تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب نهج البلاغة ( سيرى در نهج البلاغه ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

المسألة الأولى : المقام السامي لأهل البيت عليهم السلام

موضع سرهّ ، ولجأ أمره ، وعيبة علمه ، وموئل حكمه ، وكهوف كتبه ، وجبال دينه ، بهم أقام انحناء ظهره ، واذهب ارتعاد فرائصه . . . لا يقاس بآل محمد ( ص ) من هذه الأمة أحد ، ولا يسوي بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا . هم أساس الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة . الآن إذ رجع الحق إلى أهله ، ونقل إلى منتقله » . الذي نراه في هذه الجمل الذهبية للإمام ( ع ) هو : تمتع أهل البيت ( ع ) بمعنوية عالية ترتفع بهم إلى أعلى من المستوى العادي لسائر الناس ، بحيث لا يقاس بهم أحد منهم ، فكما لا يقاس في النبوة أحد من الناس بأحد الأنبياء ، كذلك لا يقاس في الإمامة أحد من الناس بأحد الأئمة ( ع ) . « نحن شجرة النبوة ، ومهبط الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومعادن العلم وينابيع الحكم » . « أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا كذبا وبغيا علينا ، إن رفعنا اللّه ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ، بنا يستعطي ويستجلي العمى . إن الأئمة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم » . « نحن الشعار والأصحاب ، والخزنة والأبواب ، لا تؤتي البيوت إلّا من أبوابها ، فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقا » . « فيهم كرائم القرآن ، وهم كنوز الرحمن ، أن نطقوا صدقوا ، وان صمتوا

هامش
( 1 ) نهج البلاغة الخطبة : 2 .
( 2 ) نفس المصدر : 107 .
( 3 ) نهج البلاغة - الخطبة : 142 .
( 4 ) المصدر - الخطبة : 152 .
في رحاب نهج البلاغة ( سيرى در نهج البلاغه ) — صفحة 100 | هادي اليوسفي / مرتضى مطهرى