تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
قبلنا . قال أبو جعفر : وهذا غلط لأنه قد يكون المعنى ويبيّن لكم أمر من قبلكم ممن كان يجتنب ما نهي عنه ، وقد يكون يبيّن لكم كما بيّن لمن قبلكم من الأنبياء ولا يومى به إلى هذا بعينه .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 27 إلى 28 ]

وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً ( 27 ) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً ( 28 )
وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ
ابتداء وخبر وأن في موضع نصب بيريد وكذا
يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ
.
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ
اسم ما لم يسمّ فاعله « 1 » .
ضَعِيفاً
على الحال . ومعناه أنّ هواه يستميله وشهوته وغضبه يستخفّانه وهذا أشدّ الضعف فاحتاج إلى التخفيف .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 29 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 29 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
أي بالظلم ويدخل في هذا القمار وكلّ ما نهي عنه .
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
« 2 » هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو ، وقرأ الكوفيون
تِجارَةً
بالنصب . وهو اختيار أبي عبيد . قال أبو جعفر : النصب بعيد من جهة المعنى والإعراب . فأما المعنى فإن هذه التجارة الموصوفة ليس فيها أكل الأموال بالباطل فيكون النصب ، وأما الإعراب فيوجب الرفع لأن « أن » هاهنا في موضع نصب لأنها استثناء ليس من الأول « وتكون » صلتها ، والعرب تستعملها هاهنا بمعنى وقع فيقولون : جاءني القوم إلّا أن يكون زيد ولا يكاد النصب يعرف .
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
نهي :
إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً
أي فبرحمته نهاكم عن هذا ومنع بعضكم من بعض .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 30 ]

وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 )
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ
أي من يقتل نفسه ، ويجوز أن يكون المعنى من يفعل شيئا مما تقدّم النهي عنه .
فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً
حذفت الضمة من الياء لثقلها .
وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
اسم كان وخبرها .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 31 ]

إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً ( 31 )
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ
جمع كبيرة وهمز الجمع لالتقاء الساكنين ولم يكن للياء
هامش
( 1 ) انظر مختصر ابن خالويه ( 25 ) . ( 2 ) انظر تيسير الداني 79 .