تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
يقولون : صدقة والجمع صدقات ، وإن شئت فتحت ، وإن شئت أسكنت « 1 » . قال المازني : يقال صداق المرأة بالكسر ولا يقال : بالفتح ، وحكى يعقوب وأحمد ابن يحيى الفتح .
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً
مخاطبة للأزواج وزعم الفراء « 2 » أنه مخاطبة للأولياء لأنهم كانوا يأخذون الصداق ولا يعطون المرأة منه شيئا فلم يبح لهم منه إلا ما طابت به نفس المرأة . قال أبو جعفر : والقول الأول أولى لأنه لم يجر للأولياء ذكر .
نَفْساً
منصوبة على البيان ، ولا يجيز سيبويه ولا الكوفيون أن يتقدّم ما كان على البيان ، وأجاز المازني وأبو العباس أن يتقدم إذا كان العامل فعلا وأنشد : [ الطويل ] 93 -
وما كان نفيسا بالفراق تطيب « 3 »
وسمعت أبا إسحاق يقول : إنّما الرواية « وما كان نفسي » .
فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
منصوب على الحال من الهاء . يقال : هنؤ الطعام ومرؤ فهو هنيء مريء على فعيل ، وهنيء يهنأ فهو هني على فعل ، والمصدر على فعل ، وقد هنأني ومرأني فإن أفردت قلت : أمرأني بالألف .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 5 ]

وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 5 )
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ
روى سالم الأفطس عن سعيد بن جبير
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ
قال : يعني اليتامى لا تؤتوهم أموالهم . كما قال :
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
[ النساء : 29 ] وهذا من أحسن ما قيل في الآية وشرحه في العربية ولا تؤتوا السفهاء الأموال التي تملكونها ويملكونها كما قال :
وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ
[ الأحزاب : 59 ] ، وروى إسماعيل بن أبي خالد عن أبي مالك
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ
قال : أولادكم لا تعطوهم أموالكم فيفسدوها ويبقوا بلا شيء ، وروى سفيان عن حميد الأعرج عن مجاهد
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ
قال : النساء . قال أبو جعفر : وهذا القول لا يصحّ ، إنّما تقول العرب في النساء : سفائه وقد قيل « ولا تؤتوا السفهاء
هامش
( 1 ) انظر مختصر ابن خالويه 24 والبحر المحيط 3 / 174 ، والقراءة الأولى لأبي واقد ، والثانية بالفتح عن قتادة ، والثالثة عن قتادة وأبي السمال . ( 2 ) انظر معاني الفراء 1 / 256 ، والبحر المحيط 3 / 174 . ( 3 ) الشاهد للمخبّل السعدي في ديوانه ص 290 ، والخصائص 2 / 384 ، ولسان العرب ( صبب ) ، وللمخبّل السعدي أو لأعشى همدان أو لقيس بن الملوّح في الدرر 4 / 36 ، والمقاصد النحوية 3 / 235 ، وللمخبّل السعدي أو لقيس بن معاذ في شرح شواهد الإيضاح ص 188 ، وبلا نسبة في أسرار العربية 197 ، والإنصاف ص 828 ، وشرح الأشموني 1 / 266 ، وشرح ابن عقيل 348 ، وشرح المفصّل 2 / 74 ، والمقتضب 3 / 36 ، وهمع الهوامع 1 / 252 ، وصدره : « أتهجر ليلى بالفراق حبيبها »