اسما نكرة خفضا بالباء ورحمة نعتا لما ويجوز فبما رحمة أي فبالذي هو رحمة أي لطف من اللّه جلّ وعزّ .
لِنْتَ لَهُمْ
كما قال : [ الكامل ] 87 -
فكفى بنا فضلا على من غيرنا « 1 »
وغير أيضا
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا
على فعل - الأصل فظظ .
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
والمصدر مشاورة وشوار فأما مشورة وشورى فمن الثلاثي .
فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
وقرأ جابر بن زيد أبو الشعثاء وأبو نهيك
فَإِذا عَزَمْتَ
أي فتوكّل على اللّه أي لا تتّكل على عدّتك وتقوّ باللّه ،
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ
.
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 160 ]
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 160 )
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ
شرط والجواب في الفاء وما بعدها وكذا
وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
أي فليثقوا باللّه وليرضوا بجميع ما فعله . هذا معنى التوكل .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 161 ]
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 161 )
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
« 2 » قد ذكرناه « 3 » وذكرنا قراءة ابن عباس
يَغُلَّ
« 4 »
وَمَنْ يَغْلُلْ
شرط .
يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ
جوابه أي ومن يغلل بما غلّه يوم القيامة يحمله على رؤوس الأشهاد عقوبة له وفي هذا موعظة لكل من فعل معصية مستترا بها وتمّ الكلام
ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ
عطف جملة على جملة .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 163 ]
هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 163 )
هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ
ابتداء وخبر يكون « هم » لمن اتّبع رضوان اللّه ودخل الجنة أي هم متفاضلون ويجوز أن يكون « هم » لمن اتّبع رضوان اللّه ولمن باء بسخطه ، ويكون المعنى لكل واحد منهم حظّه من عمله .
هامش
( 1 ) مرّ الشاهد ( 30 ) .
( 2 ) هذه قراءة السبعة عدا ابن كثير وأبي عمر وعاصم فقد قرءوا بفتح الياء وضمّ العين . انظر تيسير الداني 76 .
( 3 ) انظر معاني ابن النحاس ورقة ( 55 ب ) .
( 4 ) انظر معاني الفراء 1 / 246 .