تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 1089

مساهمون:

ص١٠٨٩

2 - الدراسة

( 1 ) تاريخ من الوفاء ذكره

منذ أعوام تربى على العشرة وقع للمرحوم الأستاذ الكبير « إبراهيم مصطفى » هذا الكتاب يحمل هذا الاسم « إعراب القرآن للزجاج » وكانت منه نسخة خطية واحدة في دار الكتب المصرية . وكان اسم الكتاب واسم المؤلف جديرين بأن يلفتا إليهما الباحث في علم النحو ؛ لا سيما إذا كان هذا النحو يخص الكتاب الأم للعربية ؛ أعني القرآن الكريم . فاسم الكتاب يضيف إلى كتب الزجاج أبي إسحاق بن السري كتابا لم يذكر له ، كما يضم إلى كتابه في القرآن حول معانيه كتابا في إعرابه . واسم المؤلف يغرى بالرجوع إلى ما ألف ، فهو شيخ أبي علي الفارسي وتلميذ المبرد . وحين استهوى هذان أستاذنا المرحوم إبراهيم مصطفى استهوته مادته ، فإذا هو يرى نفسه بين آراء خليق بها أن تقرأ وأن يقرأها معه كل متصل بعلم النحو ، لم يدفعه عن هذا وذاك أن يكون الكتاب للزجاج أو لغيره ، وأن يكون له هذا الاسم أو اسم آخر . وطلب المرحوم الأستاذ إبراهيم مصطفى إلى المجمع - وكان عضوا من أعضائه - أن يصور هذه المخطوطة ، فصورها المجمع لتكون بين ما ينشره من التراث العربي - حين كانت للمجمع مشاركة في نشر التراث . وعهد إليّ أستاذنا بتحقيق هذا الكتاب . وحين أبدأ في تحقيقه يخرج نشر التراث من المجمع لينضم إلى نظيره بالإدارة العامة للثقافة وزارة التربية ، وبعد أن أمضى في الكتاب إلى أكثره يخرج نشر التراث من إشراف وزارة التربية فيكون في إشراف وزارة الثقافة ، وحين يستوى الكتاب للظهور تكون المؤسسة العامة للتأليف والترجمة والنشر قد ظهرت لتحتضن فروع الثقافة ، ومنها هذا الفرع المعنى بإحياء التراث . وهذا الكتاب الذي أغرى أستاذي بالقرب منه كاد يدفعني إلى البعد عنه ، فلقد رأى فيه آراء يقف عندها معجبة ، ورأيت أوراقا مبعثرة لا تتصل ورقة بورقة كما لا تتصل أسطر بأسطر . فلقد نظر إليه قارئا ونظرت إليه محققا ، وإذا هان على القارئ أن ينقطع