تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 901

مساهمون:

ص٩٠١
أي : يدرس الدرس ، ولا يكون للقرآن ، لما ذكرنا . وبقوله :
ولكل ما نال الفتى * قد نلته إلّا التّحية « 1 »
أي : نلت النيل ، ولا يكون « لكل » لما ذكرنا . وقيل في قوله تعالى :
( وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ )
« 2 » ، أي : يذرأ الذرء ، فالهاء كناية عن المصدر . وقال :
( وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ )
« 3 » . فأما قول القائل لامرأته : إن خرجت من الدار إلّا بإذني فأنت طالق ، فقد قالوا : إن التقدير : إن خرجت من الدار إلّا خروجا بإذني ، فأضمر الخروج ، فلأن « خرجت » يدل عليه ، والباء من صلة المصدر ، وكأن التقدير : إلا خروجا / بإذني ، فيحتاج في كل خرجة إلى الإذن . ولو قال : إلا أن آذن ، فأبو زكريا يجعله بمنزلة « إلا بإذني » ، « لأن « إن آذن » بمنزلة « إذني » . وأبو حنيفة يجعل « إلا أن آذن » بمنزلة « حتى آذن » فيكفي المرة الواحدة ، لأن « حتى آذن » غاية ، فيجرى « إلا أن آذن » مجراه . وأما قوله تعالى :
( وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ )
« 4 » فالتقدير ، إلا قولا بمشيئة اللّه ، أي : قولا مقترنا بمشيئة اللّه ، وهو أن نقول :
هامش
( 1 ) البيت لزهير بن جناب الكلبي . ( شعراء النصرانية 1 : 210 ) . ( 2 ) الشورى : 11 . ( 3 ) البقرة : 282 . ( 4 ) الكهف : 23 .