تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
نتبين ذلك في قصة إبراهيم عليه السلام
( وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ )
« 1 » ويبيّن ذا قول رؤبة :
/ يا دار عفراء ودار البخدن * أما جزاء العالم المستيقن
فلو لم يكن في « المستيقن » زيادة معنى ، لم يكن في الوصف الأول ، لم يحسن هذا الكلام ، وكان غير مفيد ، وهذا كقول زهير :
فلأيا عرفت الدّار بعد توهّم « 2 »
وقال بعد :
فلما عرفت الدار « 3 »
أي : عرفتها بعد إشكال أمرها والتباسها على . وعلى هذا قول الآخر :
حيّوا الدّيار وحيّوا ساكن الدّار * ما كدت أعرف إلّا بعد إنكار
وكان معنى : أشهد أيها الحاكم على كذا ، أي : أعلمه علما يحضرني قد تذلل لي فلا أتوقف عنه ولا أتلبث فيه ، لوضوحه عندي وتبينه لي ؛ وليس كذلك سبيل المعلومات كلها . ألا ترى أن منها ما يحتاج إلى توقف فيه ؛ واستدلال عليه ، وتذليل له ؛ ويدل على هذا ، وأن الشهادة يراد بها المعنى الزائد على العلم ، أنه لا يخلو من أن يكون العلم مجردا مما ذكرناه ، أو العلم مقترنا بما وصفناه من المعاني ، والذي يدل على أنه المقترن بالمعنى ، الذي ذكرنا .
هامش
( 1 ) الأنعام : 75 . ( 2 ) عجز بيت صدره :وقفت بها من بعد عشرين حجة( 3 ) جزء من بيت ، والبيت كاملا :فلما عرفت الدار قلت لربعها * ألا أنعم صباحا أيها الربع واسلم