Skip to main content

اعراب القرآن — Page 274

Contributors:

P.274

الباب الثالث عشر

هذا باب ما جاء في التنزيل دالا على جواز تقديم خبر المبتدأ وإنما ذكرنا هذا الباب لأن أبا على خيل إلى عضد الدولة أنه استنبط من الشعر ما يدل على جواز ذلك فقال : ومما يدل على جواز تقديم خبر المبتدأ على المبتدأ قول الشماخ :
كلا يومى طوالة وصل أروى * ظنون آن مطرّح الظّنون « 1 »
قال : ف « وصل أروى » مبتدأ ، و « ظنون » خبره . و « كلا » ظرف لظنون . والتقدير فيه : كلا يومى مشهد طوالة ، كأنها رباب بها في اليومين ، كقول جرير :
كلا يومى أمامة يوم صدّ * وإن لم تأتها إلّا لماما
المعنى : كلا يومى زيارة أمامة يوم صد . أي : إن زرناها لماما أو دراكا صدّت عنا كلا يومى زيارتها . ولو كان أبو الحسن حاضرا لم يستدل بقول الشماخ ، وإنما يتبرك بقوله عزّ من قائل :
( وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ )
« 2 » ألا ترى أن « هم » مبتدأ و « يوقنون » في موضع خبره ، والجار ، من صلة
( يُوقِنُونَ )
وقدّمه على المبتدأ . ومثله :
( وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ )
« 3 » أي : هم خالدون في النار .
Footnote
( 1 ) طوالة : اسم بئر . ( 2 ) البقرة : 4 . ( 3 ) التوبة : 17 .