تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
وقوله - عزّ وجل - :
وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ
. قيل « 1 » : محدقين حول العرش . وقوله - عزّ وجل - :
يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ
. قال بعض أهل التأويل : بأمر ربهم ، لكن التسبيح بحمد ربهم هو أن يسبحوا بثناء ربهم وحمده ويبرءونه وينزهونه عن جميع معاني الخلق بحمد وثناء يحمدونه ويثنون عليه على ما ذكرنا في غير موضع ، والله أعلم . وقوله - عزّ وجل - :
وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ
. قيل « 2 » : بين الأمم والرسل ، وقيل : بين الخلائق كلهم . وجائز أن يكون قوله :
وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
قال الحسن « 3 » : فتح الله نعمه في الدنيا بالحمد له ، وهو قوله - عزّ وجل - :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ . . .
الآية [ الأنعام : 1 ] ، وقوله - عزّ وجل - :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ . . .
الآية [ الكهف : 1 ] ، وغير ذلك من الآيات ، وختم نعمه في الآخرة بالحمد له حيث قال :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
، وقوله - عزّ وجل - :
وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
: الحمد لله رب العالمين والصلاة والصلام على سيدنا محمد وآله وصحبه الطاهرين أجمعين . * * *
هامش
( 1 ) قاله قتادة أخرجه ابن جرير ( 30262 ) ، وهو قول السدي أيضا . ( 2 ) انظر تفسير ابن جرير ( 11 / 31 ) . ( 3 ) وهو قول قتادة أيضا أخرجه عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر كما في الدر المنثور ( 5 / 642 ) .
تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 712 | أبي منصور الماتريدي / مجدي باسلوم