أو يؤخر عنكم العذاب على علم بما أنتم عليه ليوم موعود ، لا بسهو وغفلة ؛ كقوله :
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ . . .
الآية [ إبراهيم : 42 ] ؛ فعلى ذلك قوله :
قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ
.
[ وقوله : ]
وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا
أي : إنما يؤخر ذلك عنهم إلى يوم الرجوع إليه ؛ فعند ذلك ينبئهم بما عملوا ، والله بكل شيء عليم .
قال أبو عوسجة : يتسللون ، أي : يذهبون مستخفين ، يقال : انسل الرجل ، أي : انسرق من الناس ، أي فارقهم ، و [ هم ] لا يعلمون به ، والتسلل من الجماعة « 1 » .
وقوله :
لِواذاً
: يقال : لاذ مني ، أي : اختبأ مني واختفى . ويقال : لاذ بي ، أي :
استتر بي .
وقال القتبي « 2 » : قوله :
يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً
أي : من يستتر بصاحبه ، ويتسلل ، ويخرج ، يقال : لاذ فلان ، واللواذ : مصدر .
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين ، وبه نستعين .
* * *
هامش
( 1 ) ثبت في حاشية أ : والتسلل إنما يستعمل إذا كان الاستحقاق من الجماعة . شرح .
( 2 ) ينظر : تفسير غريب القرآن ص ( 309 ) .