الحجاج بهذين الحرفين ، وفي الثاني نزول الكتب وإرسال الرسل مع ما أمكن جعل هذا في التأويلين « 1 » جميعا ، والله أعلم .
وقوله :
وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ
على وجهين :
أحدهما : على البيان ، أي : نبين « 2 » ما يكشف العمة « 3 » ويزيل الشبهة .
والثاني : أن نفرقها « 4 » ونضع كل واحدة منها في أحق مواضعها وأولى ذلك ؛ لقطع العذر ودفع العلل .
وقوله :
وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
إن تأملوا ما « 5 » هم عليه من الباطل ، والله أعلم .
وقوله :
أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ .
يخرج على وجوه :
أحدها : أن يكون ذلك الإهلاك ليس هو التعذيب ، لكنه الإماتة ؛ كقوله - تعالى - :
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ
[ النساء : 176 ] أي [ لك أن ] « 6 » تميتنا إذ فعل السفهاء ما « 7 » تبقيهم ، وألّا يبقيهم ؛ لما يرجى من التوبة ، أو يحدث منهم من لم يسفه ، والإضافة إلى الجملة بوجهين [ أحدهما ] « 8 » : على إرادة من سفه منهم .
والثاني : على الكل ؛ إذ الموت حق مكتوب على جميع البشر ، لا على « 9 » التعذيب ، [ والثاني على التعذيب ] « 10 » على معنى : لا تفعل أنت ذلك ، كما يقول الرجل : أنا أفعل هذا ، أو أنت تفعل هذا ؛ على التبري والتبرئة ، وقوله :
إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ
[ الأعراف :
155 ] أي : تفعله ابتلاء لا تعذيبا .
والثالث : أن يكون على الإيجاب يجمعهم في ذلك ، وإن كان الذي استحق بعضهم بحق « 11 » المحنة ؛ إذ له ذلك ابتداء ، وذلك نحو أمر أحد بما ابتلاهم ، وإن لم يكن منهم
هامش
( 1 ) في أ : التأويل .
( 2 ) في ب : أن نبين .
( 3 ) في أ : النعمة .
( 4 ) في أ : أي نفرق .
( 5 ) في أ : تابوا عما .
( 6 ) سقط في أ .
( 7 ) في أ : مما .
( 8 ) سقط في أ .
( 9 ) في أ : إلا على .
( 10 ) سقط في أ .
( 11 ) في أ : في حق .