عدوه .
وقيل « 1 » : الخيرات : الحور العين ؛ كقوله :
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
[ الرحمن : 70 ] والله أعلم .
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
المفلح : هو الذي يظفر بحاجته ؛ يقال : قد أفلح ، وقد ذكرنا هذا فيما تقدم « 2 » .
وقوله - عزّ وجل - :
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
ليعلم أن الأعظم ليس يقع فيما فيه الغلظ والكثافة ، ولكن القدر والمنزلة .
قوله تعالى :
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 90 إلى 92 ]
وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 90 ) لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 91 ) وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ ( 92 )
وقوله - عزّ وجل - :
وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ .
قال بعضهم من أهل التأويل : المعذرون هم الذين يستأذنون في القعود ولا عذر لهم في ذلك .
وقال الكلبي : المعذرون هم الذين لهم عذر وبهم علة « 3 » .
وبعضهم قال : المعذرون : هم المعتدون .
[ و ] « 4 » روي عن ابن عباس « 5 » - رضي الله عنه - أنه قرأ « المعذرون » بالتخفيف « 6 » ،
هامش
( 1 ) ذكره البغوي في تفسيره ( 2 / 318 ) وكذا أبو حيان في البحر ( 5 / 86 ) .
( 2 ) في سورة البقرة آية ( 5 ) .
( 3 ) ذكره بمعناه البغوي في تفسيره ( 2 / 318 ) ونسبه لابن عباس وكذا أبو حيان في البحر ( 5 / 86 ) .
( 4 ) سقط في أ .
( 5 ) أخرجه ابن جرير ( 6 / 445 ) ( 17091 ) عن مجاهد وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 447 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن ابن عباس .
- ولابن الأنباري في كتاب الأضداد عن ابن عباس .
( 6 ) وقرأ زيد بن علي ، والضحاك ، والأعرج ، وأبو صالح ، وعيسى بن هلال ، وهي قراءة ابن عباس ومجاهد أيضا ، ويعقوب ، والكسائي : ( المعذرون ) بسكون العين وكسر الذال مخففة من أعذر ، يعذر ك ( أكرم ، يكرم ) ، وهم المبالغون في العذر .
قرأ الجمهور : ( المعذرون ) بفتح العين وتشديد الذال ، وهي تحتمل وجهين :
أن يكون وزنه ( فعل ) مضعفا ، ومعنى التضعيف فيه التكليف ، والمعنى : أنه توهم أن له عذرا ، ولا عذر له . -