وقيل « 1 » : ذلك الحساب هو القضاء العدل .
وقوله - عزّ وجل - :
فِي كِتابِ اللَّهِ .
يحتمل :
كِتابِ اللَّهِ :
اللوح المحفوظ ؛ على ما قيل .
ويحتمل :
فِي كِتابِ اللَّهِ
أي : في حكم الله ذلك .
وقوله :
عِنْدَ اللَّهِ .
يحتمل ما ذكرنا من اللوح المحفوظ أن ذلك عند الله ، لم يطلع عليه غيره .
ويحتمل
عِنْدَ اللَّهِ
، [ أي ] « 2 » : في علمه ؛ على ما عرفته العرب ، والله أعلم .
وقوله - عزّ وجل - :
وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً .
يحتمل قوله :
كَافَّةً
أي : مجتمعون ، أي : قاتلوهم مجتمعين على ما يقاتلونكم هم مجتمعين .
ويحتمل :
كَافَّةً
، أي : جماعة .
ويحتمل :
كَافَّةً :
إلى الأبد ، إلى يوم القيامة ، أي : قاتلوهم إلى الوقت الذي يقاتلونكم كما يقاتلونكم .
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ .
في النصر والمعونة .
وقوله - عزّ وجل - :
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا . . .
الآية [ التوبة : 37 ] .
كأن « 3 » هذه الآية والتي قبلها قوله :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً
[ التوبة :
36 ] في مشركي العرب ، وسائر الآيات التي قبلها وهو قوله :
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ
[ التوبة : 31 ] وقوله :
إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ
[ التوبة : 34 ] في أهل الكتاب .
يخبر أن ملوك العرب اتخذوا أنفسهم أربابا والأتباع عبيدا من دون الله حتى يتبعوهم في جميع ما يحلونه ويحرمونه ، كما أن اليهود والنصارى اتخذوا أنفس أولئك عبيدا ؛ فكأنه قال للمؤمنين : إن ملوك العرب وأحبار اليهود ورهبان النصارى اتخذوا أنفسهم أربابا ، والأتباع عبيدا ، فأنتم يا معشر المؤمنين لا تتخذوا أنفسكم أربابا ، والأتباع عبيدا .
هامش
( 1 ) ذكره بمعناه السيوطي في الدر ( 3 / 423 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن ابن عباس .
والبغوي في تفسيره ( 2 / 289 ) .
( 2 ) سقط في ب .
( 3 ) في أ : كأنه .