ويحتمل : فبهداهم الذي « 1 » هدوا هم اهتد أنت ؛ يأمره - عزّ وجل « 2 » بالاقتداء بإخوانه « 3 » الذين مضوا من الرسل .
والهدى : هو اسم ما يدان به ليس هو اسم الأفعال ، لا يقال : لتارك « 4 » الصلاة « 5 » والزكاة « 6 » والصيام « 7 » : هداك ، إنما يقال ذلك لمن دان بضد الهدى .
هامش
( 1 ) في أ : الذين .
( 2 ) زاد في أ : بالأمر .
( 3 ) في أ : بإخوته .
( 4 ) في أ : التارك .
( 5 ) الصلاة أصلها في اللغة : الدعاء ؛ لقوله تعالى :وَصَلِّ عَلَيْهِمْ[ التوبة : 103 ] أي ادع لهم .
وفي الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم « إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائما فليصل ، وإن كان مفطرا فليطعم » أي ليدع لأرباب الطعام .
وفي الاصطلاح : قال الجمهور : هي أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم مع النية بشرائط مخصوصة .
وقال الحنفية : هي اسم لهذه الأفعال المعلومة من القيام والركوع والسجود . ينظر فتح القدير ( 1 / 191 ) ، مواهب الجليل ( 1 / 377 ) ، مغني المحتاج ( 1 / 120 ) ، كشاف القناع ( 1 / 221 ) .
( 6 ) الزكاة لغة : النماء والريع والزيادة ، من زكا يزكو زكاة وزكاء ، ومنه قول علي رضي الله عنه : « العلم يزكو بالإنفاق » .
والزكاة أيضا الصلاح ، قال الله تعالىفَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً[ الكهف : 81 ] قال الفراء : أي صلاحا ، وقال تعالى :وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً[ النور : 21 ] أي ما صلح منكموَلكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ[ النور : 21 ] أي يصلح من يشاء .
وقيل لما يخرج من حق الله في المال زكاة ؛ لأنه تطهير للمال مما فيه من حق ، وتثمير له ، وإصلاح ونماء بالإخلاف من الله تعالى . وزكاة الفطر طهرة للأبدان .
وفي الاصطلاح : يطلق على أداء حق يجب في أموال مخصوصة ، على وجه مخصوص ويعتبر في وجوبه الحول والنصاب .
وتطلق الزكاة أيضا على المال المخرج نفسه ، كما في قولهم : عزل زكاة ماله ، والساعي يقبض الزكاة . ويقال : زكى ماله أي أخرج زكاته ، والمزكي : من يخرج عن ماله الزكاة . والمزكي أيضا : من له ولاية جمع الزكاة .
وقال ابن حجر : قال ابن العربي : إن الزكاة تطلق على الصدقة الواجبة والمندوبة ، والنفقة والحق ، والعفو . ينظر العناية بهامش فتح القدير ( 1 / 481 ) ، والدسوقي على الشرح الكبير ( 1 / 431 ) فتح الباري 3 / 62 .
( 7 ) الصوم لغة : مطلق الإمساك ، ولو عن الكلام ونحوه . ومنه قوله تعالى حكاية عن مريم عليها السلام :إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً[ مريم : 26 ] أي إمساكا وسكوتا عن الكلام ألا ترى قوله تعالى :فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا[ مريم : 26 ] وتقول العرب : فرس صائم ، أي : واقف ، ومنه قول النابغة الذبياني :خيل صيام وخيل غير صائمة * تحت العجاج وأخرى تعلك اللجماأي خيل ممسكة عن السّير والكرّ والفرّ ، وخيل غير صائمة ، أي : غير ممسكة عن ذلك ، بل سائرة للكرّ والفرّ ، وقال أبو عبيدة كل ممسك عن طعام أو كلام أو سير فهو صائم . -