وقوله :
وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا
.
أي : نرجع عن الإيمان إلى الشرك ،
بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ
.
وقوله - عزّ وجل - :
قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى
.
قيل : بيان الله هو البيان .
وقيل : إن دين الله هو الهدى وهو الدين .
وقوله - عزّ وجل - :
وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
.
قيل « 1 » : هذا صلة قوله :
قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا
وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ
وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
.
وقال بعضهم : ليس على الصلة ، ولكن على الابتداء :
وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
،
وقل لهم :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ
.
وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
قد ذكرناه .
وقوله - عزّ وجل - :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
.
قيل « 2 » : قوله :
بِالْحَقِّ
، أي : خلق السماوات والأرض بالحق لم يخلقهما باطلا ؛ كقوله تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا
[ ص : 27 ] .
قيل : لم يخلقهما باطلا ، ولكن خلقهما بالحق ، وهو يحتمل وجوها :
قيل : خلقهما للعاقبة ؛ لأن كل أمر لا عاقبة له فهو باطل ليس بحق ، فإنما خلق السماوات والأرض وما بينهما للعاقبة وذلك لأمر عظيم ؛ كقوله :
لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
[ المطففين : 5 - 6 ] .
وقيل : قوله :
بِالْحَقِّ
، أي : خلقهما ليمتحن فيهما ولمحنة سكانهما ، لم يخلقهما لغير شيء .
وقيل « 3 » :
بِالْحَقِّ
، أي : خلقهما بالحكمة من نظر فيهما وتدبر ؛ للدلالة « 4 » على أن لهما خالقا ومدبرا ، والدلالة « 5 » على أن مدبرهما ومنشئهما واحد ، فإذا كان كذلك كان خلقهما بالحق بالحكمة والعلم .
وقوله - عزّ وجل - :
كُنْ فَيَكُونُ
.
هامش
( 1 ) قال الخازن في تفسيره ( 2 / 395 ) والعرب تقول : أمرتك لتفعل وأن تفعل وبأن تفعل .
( 2 ) ينظر تفسير أبي حيان الأندلسي في البحر المحيط ( 4 / 164 ) .
( 3 ) ينظر تفسير ابن جرير ( 5 / 235 ) .
( 4 ) في ب : لدلالة .
( 5 ) في ب : لدلالة .