وَصابِرُوا
في الجهاد لعدوكم « 1 » .
وقيل : اصبروا على أمر اللّه وفرائضه ، وصابروا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم وعلى آله وصحبه في المواطن « 2 » .
وعن الحسن قال : أمروا أن يصبروا على دينهم الذي ارتضى اللّه لهم ، وهو الإسلام ، ولا يدعوا دينهم ؛ لشدة ولا لرخاء ، ولا ضراء ، ولا سراء ، حتى يموتوا ، ويكونوا يصابرون الكفار ، حتى يكونوا هم يميلون عن دينهم ، وأمروا أن يرابطوا المشركين « 3 » .
وقيل : اصبروا على الجهاد ، وصابروا لعدوكم
وَرابِطُوا
أي : داوموا على دينكم « 4 » .
وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ :
قال : والصبر في نفسه خاصة في طاعة يصبر عليها ، ومعصية يصبر عنها وفي بلوى ، والمصابرة مع غيره ، وقد يكون كل واحد على المعنيين ؛ لأنه لا يخلو عن مصابرة عدوّ فيما يطيع ربه .
وقيل : رابطوا مع عدوكم ما أقاموا ، واتقوا اللّه فيما أمركم به ، فلا تدعوا ذلك مع نبيكم ، وذروا ما نهاكم عنه « 5 » ، ولا قوة إلا بالله .
* * *
هامش
( 1 ) قاله الحسن : أخرجه عنه عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور ( 2 / 202 ) .
( 2 ) قاله سعيد بن جبير : أخرجه عنه ابن أبي حاتم كما في الدر المنثور .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 7 / 501 ، 502 ) ( 8386 ) ، وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور ( 2 / 201 ) .
( 4 ) قاله زيد بن أسلم أخرجه عنه الطبري ( 7 / 503 ) ( 8392 ) ، والبيهقي في الشعب ( 4 / رقم 4205 ) ، وعبد بن حميد وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور ( 2 / 201 ) .
( 5 ) قال بنحوه محمد بن كعب القرظي : أخرجه عنه الطبري ( 7 / 510 ) ( 8399 ) ، وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور ( 2 / 201 ) .