تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وقوله :
وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ :
قيل : الذين أوتوا الكتاب : اليهود « 1 » والنصارى « 2 » ، والأميين « 3 » : العرب الذين لا يقرءون الكتاب ، ولا لهم كتاب « 4 » .
أَ أَسْلَمْتُمْ
أنتم للّه ؛ كما أسلمت أنا وجهي للّه ، ومن اتبعني .
فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا :
وأخلصوا وجوههم للّه وأعمالهم .
وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ :
أي : فإن أبوا أن يسلموا فليس عليك إلا البلاغ ؛ كقوله - [ تعالى ] - « 5 » :
ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ
[ الأنعام : 52 ] ، وكقوله :
إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ
[ الشورى : 48 ] ، وكقوله :
عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ
[ الرعد : 40 ] . وقوله :
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ :
هو حرف وعيد . قيل :
بَصِيرٌ :
غير غافل . وقيل : بصير بجزاء أعمالهم . وقيل : بصير بما أسرّوا وأعلنوا ، وفي كل وجه وعد ووعيد « 6 » . قال الشيخ - رحمه اللّه - في قوله :
فَإِنْ حَاجُّوكَ :
ولم يبين في ما ذا ، فقد يجوز ترك الإخبار عن القصة بوجهين : أحدهما : بعلم أهله .
هامش
( 1 ) اليهود : اسم أطلق منذ القدم على الشعب الذي هو سليل إبراهيم الخليل من إسحاق ، ويعرفون بالعبرانيين . وأصل اللفظة : مادة ( هود ) ، والهود : هو التوبة ، وهاد يهود هودا وتهوّد : بمعنى تاب . ينظر : لسان العرب ( 6 / 4718 ) ( هود ) ، الملل والنحل للدكتور طلعت محسن ص ( 69 ) . ( 2 ) النصارى : هم أتباع عيسى عليه السلام . يقول ابن القيم عنهم معرفا بهم : المثلثة أمة الضلال أو عباد الصليب الذين سبوا اللّه الخالق سبة ما سبه إياها أحد من البشر ، ولم يقروا بأنه الواحد الأحد . انظر ذلك في : هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى لابن القيم ( 238 ) . القاموس القويم للقرآن الكريم ، إبراهيم عبد الفتاح ( 2 / 270 ) . ( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم في « تفسيره » ( 2 / 157 ) ، ( 269 ) عن ابن جريج . وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 23 ) وعزاه إلى الطبري وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ، لكن الذي في تفسير الطبري ( 6 / 282 ) ( 6775 ) قول ابن عباس في تفسير : الأميين . ( 4 ) ينظر : معاني القرآن للزجاج ( 1 / 391 ) وتفسير ابن عباس ( 44 ) ، أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 6 / 282 ) ، ( 6775 ) عن ابن عباس ، وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 23 ) وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وراجع : السابق . ( 5 ) سقط من ب . ( 6 ) ينظر : البحر المحيط ( 1 / 423 ) ، تفسير الرازي ( 7 / 185 ) ، وتفسير البغوي ( 1 / 287 ) ، وتفسير القرطبي ( 4 / 30 ) .