يذهب إلى إمام من أئمة القراء مخالفا به غيره في النطق بالقرآن الكريم مع اتفاق الروايات والطرق عنه ، سواء أكانت هذه المخالفة في نطق الحروف أم في نطق هيئتها .
ونستطيع أن نقول : إن الدافع وراء اهتمام المسلمين بهذا العلم والتصنيف فيه خشية جماعة القراء من أن تتأثر قراءة القرآن باللكنة الأعجمية لا سيما بعد دخول الفرس في الإسلام أفواجا ، ومن ثم اهتم هؤلاء بضبط القراءات القرآنية وجعلوها علما كسائر العلوم .
وبرز في علم القراءات رجال كثيرون ، من أشهرهم :
1 - عبد الله بن عامر بدمشق ، توفي 118 ه .
2 - عبد الله بن كثير بمكة ( توفي : 120 ه ) .
3 - أبو بكر عاصم بن أبي النجود بالكوفة ، توفي 128 ه .
4 - حمزة بن حبيب الزيات بالكوفة ، توفي 156 ه .
5 - أبو عمر بن العلاء المازني بالبصرة ( توفي : 164 ه ) .
6 - نافع بن أبي نافع بالمدينة ( ت : 167 ه ) ، وأخذ عنه أبو سعيد عثمان بن سعيد المصري الملقب بورش ( توفي 197 ه ) ، وهو الذي يقرأ له أهل المغرب .
7 - أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي بالكوفة ، توفي 189 ه .
وهؤلاء هم المعروفون بالقراء السبعة الذين فاقوا غيرهم في الإتقان والضبط ، ويليهم في الشهرة :
8 - أبو جعفر يزيد بن القعقاع المدني ، توفي 130 ه .
9 - يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، توفي 205 ه .
10 - خلف بن هشام البزار توفي 229 ه .
وقراءات ما عدا هؤلاء العشرة قراءات شاذة .
والحق أن أول من تتبع وجوه القراءات ، وتقصى أنواع الشاذ منها ، وبحث أسانيدها وميز فيها الصحيح من الموضوع هارون بن موسى القاري ، ( ت : 179 ه ) . أما أول من صنف في القراءات فهو أبو عبيد القاسم بن سلام ( ت : 244 ه ) .
وخليق بنا أن نسجل في هذا المقام الملاحظة التالية ، وهي أن أكثر القراء وأشهرهم وأبرز من دونوا في علم القراءات قد ظهروا في العصر العباسي ، وفي الفترة التاريخية التي
تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي ) — صفحة 60
مساهمون: أبي منصور الماتريدي
ص٦٠