إلا الخلود ، وهو في هذا التفسير يهتدي بابن مسعود ؛ إذ يروى عنه أنه قال : لو علم أهل النار أنهم يلبثون في النار عدد حصا الدنيا لفرحوا ، ولو علم أهل الجنة أنهم يلبثون في الجنة عدد حصا الدنيا لحزنوا » « 1 » .
وليس معنى هذا أن تلاميذ هذه المدرسة أهملوا الرواية ، فقتادة نفسه روى عن السلف إلى جانب تفسيره بالرأي ، فهو يفسر الحكمة في قوله تعالى :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ
[ البقرة : 269 ] بأنها علم القرآن ، ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، ومقدمه ومؤخره ، وحلاله وحرامه وأمثاله « 2 » .
أعلام المدرسة العراقية :
1 - علقمة بن قيس :
علقمة بن قيس بن عبد الله بن علقمة بن سلامان بن كهيل بن بكر بن عوف بن النخع النخعي أبو شبل الكوفي ، أحد الأعلام مخضرم ، روى عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وابن مسعود ، وحذيفة ، وطائفة ، وروى عنه إبراهيم النخعي ، والشعبي ، وسلمة ابن كهيل ، وخلق .
وقال ابن المديني : أعلم الناس بابن مسعود علقمة والأسود .
قال ابن سعد : مات سنة اثنتين وستين ، وقال أبو نعيم : سنة إحدى وستين ، قيل : عن تسعين سنة .
2 - مسروق
مسروق بن الأجدع الهمداني أبو عائشة الكوفي الإمام القدوة ، روى عن أبي بكر ، وعمر ، وعلي ، ومعاذ ، وطائفة . وروى عنه زوجته قمير ، وأبو وائل ، والشعبي ، وخلق ، وأرسل عنه مكحول .
قال أبو إسحاق : حج مسروق فما نام إلا ساجدا على وجهه .
وقال ابن المديني : صلى خلف أبي بكر .
وقال ابن معين : ثقة لا يسأل عن مثله .
وقال ابن سعد : توفي سنة ثلاث وستين .
هامش
( 1 ) البغوي : معالم التنزيل ( طبعة المنار ) ( 2 / 44 ، 45 ) .
( 2 ) السابق ، الصفحة نفسها .