الأرض أحد إلا وهو محتاج إلى علمه .
ويرى بعض العلماء أنه مقدم على مجاهد وطاوس في العلم ، وكان قتادة يرى أنه أعلم التابعين بالتفسير .
هذا وقد وثق علماء الجرح والتعديل سعيد بن جبير ، فقال أبو القاسم الطبري : هو ثقة ، حجة ، إمام على المسلمين ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال : كان عبدا فاضلا ورعا ، وهو مجمع عليه من أصحاب الكتب الستة « 1 » .
2 - مجاهد بن جبر :
مجاهد بن جبر - بإسكان الموحدة - مولى السائب بن أبي السائب أبو الحجاج المكي المقرئ الإمام المفسر ، روى عن ابن عباس وقرأ عليه ، وعن أم سلمة وأبي هريرة وجابر ، وروى عنه عكرمة وعطاء وقتادة والحكم بن عتيبة وأيوب وخلق .
وثقه ابن معين وأبو زرعة .
قال ابن حبان : مات سنة اثنتين أو ثلاث ومائة وهو ساجد ، ومولده سنة إحدى وعشرين .
مكانته في التفسير :
مجاهد أحد المبرزين في التفسير ؛ قال الفضل بن ميمون : سمعت مجاهدا يقول :
عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين عرضة ، وعنه - أيضا - قال : عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات أقف عند كل آية منه ، وأسأله عنها فيم نزلت ؟ وكيف كانت ؟
وروى ابن جرير بسنده عن ابن أبي مليكة ، قال : « رأيت مجاهدا سأل ابن عباس عن تفسير القرآن ومعه ألواحه ، فيقول ابن عباس : اكتب ، حتى سأله عن التفسير كله » .
ولذا قال الإمام سفيان الثوري : « إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك » ، وقال ابن تيمية : « ولذا يعتمد على تفسيره الشافعي ، والبخاري وغيرهما من أهل العلم » .
وقال السيوطي في الإتقان : « وغالب ما أورده الفريابي في تفسيره عنه ، وما أورده فيه عن ابن عباس أو غيره قليل جدّا » .
فكل هذه الأقوال تشهد لمجاهد بعلو المكانة في التفسير والعلم ، ومع هذا فقد تحرج بعض العلماء من الأخذ عنه في التفسير ، ولعل الذي دفعهم إلى ذلك أمران :
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون ( 1 / 105 ) .