وضوحا الدور الذي قاموا به ، وهي كالآتي :
أولا : اتخذت تفسيرات الصحابة جميعهم شكل الحديث من حيث الرواية والتلقي .
ثانيا : الصحابة لم يفسروا القرآن الكريم كله ، وإنما تناولوا بالتفسير ما كانوا يسألون عنه ، أو ما يبدو غريبا في أذهان بعضهم .
ثالثا : تفسيراتهم لم تكن تخرج عن تفسير اللفظ بما يوضحه ، والاستشهاد له من اللغة ، وما يمكن أن يروى حوله من تفسير للرسول صلى اللّه عليه وسلم أو مناسبة النزول .
رابعا : لم يكن بين تفسيراتهم اختلافات كبيرة ؛ نظرا لقربهم من عهد النبوة ، كما أنهم لم تتوزعهم الأهواء ، وما كان بينهم من اختلافات فهي للتنوع وليس للتضاد « 1 » .
ومع كل هذا ، فقد كان الصحابة الأجلاء ، وبخاصة ابن عباس وابن مسعود وأبي بن كعب - رضوان الله عليهم - هم أول من أسس علم التفسير بعد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بما قدموه من إسهامات فتحت الطريق أمام التابعين من بعدهم ومن تلاهم إلى يوم الناس هذا .
* * *
هامش
( 1 ) ينظر : د . محمد إبراهيم شريف : بحوث في تفسير القرآن الكريم ص 69 .