ما تؤدي إليه من الجسمية والمكان « 1 » .
4 - خالف الأشعري المعتزلة في مسألة حرية العباد في أفعالهم ، ووقف موقفا وسطا بينهم وبين الجبرية حيث قال بنظرية الكسب ، وتعني أن الفعل خلق وإبداع من الله وكسب من العبد « 2 » .
5 - هدم الأشعري مبادئ المعتزلة في وجوب الصلاح والأصلح على الله وإنكار الشفاعة ، والقول بخلود أصحاب الكبائر في النار ، ومال في ذلك كله إلى رأي السلف .
على هذا النحو اختلفت آراء المذهب الأشعري عن آراء المعتزلة والحشوية ، وكانت وسطا بينهما ، ولعل هذه الوسطية التي تحققت في فكر الأشعري ومدرسته هي السبب في ذيوع مذهبه وانتشاره في أكثر البلاد الإسلامية .
* * *
هامش
( 1 ) السابق ( ص 121 ) ، نقلا عن كتاب « في علم الكلام » د / أحمد محمود صبحي ( 1 / 475 ) .
( 2 ) ينظر : اللمع ص ( 33 ) .