والقضاء على دعوتهم في الكوفة ؛ فاضطر إلى تسليمها والإذعان لأصحاب الدولة الجديدة .
وفي الجامع الأموي بويع لأبي العباس بالخلافة في الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة 132 ه « 1 » .
ثم خطب خطبة مدح فيها آل البيت وقرر حق العباسيين في الخلافة ، ثم سب الأمويين الذين استأثروا بالأمر دون أهله وذويه ، ثم أثنى على أهل الكوفة قائلا : « يا أهل الكوفة ، أنتم محل محبتنا ومنزل مودتنا ، أنتم الذين لم تتغيروا عن ذلك ، ولم يثنكم عنه تحامل أهل الجور عليكم ، حتى أدركتم زماننا ، وأتاكم الله بدولتنا ، فأنتم أسعد الناس بنا ، وأكرمهم علينا ، وقد زدتكم في أعطياتكم مائة درهم ، فاستعدوا فأنا السفاح المبيح والثائر المبير » « 2 » .
ثم خرج العباس بعد الخطبة إلى معسكر أبي سلمة حيث أقام شهرا ، ثم ارتحل من هناك ، فنزل المدينة الهاشمية بقصر الإمارة « 3 » .
وعلى هذا النحو خرجت الدولة العباسية إلى الوجود السياسي الإسلامي ، وقضي على الأمويين قضاء سوف نعرف طرفا منه في الفصل القادم .
* * *
هامش
( 1 ) ينظر المراجع السابقة .
( 2 ) انظر : الكامل لابن الأثير ( 5 / 411 ) ، سير أعلام النبلاء ( 6 / 78 ) ، تاريخ الطبري ( 7 / 421 ) ، سمط النجوم العوالي ( 3 / 365 ) .
( 3 ) السيد عبد العزيز سالم ، العصر العباسي الأول ص . 47