تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
أهلكناهم إهلاكا بعضهم على أثر بعض
وَلَقَدْ أَتَوْا
مضوا كفار مكة
عَلَى الْقَرْيَةِ
قريات لوط
الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ
يعنى الحجارة
أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها
ما فعل بها وبأهلها فلا يكذبونك بما تقول لهم
بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً
( 40 ) لا يخافون البعث بعد الموت .

[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 41 إلى 50 ]

وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً ( 41 ) إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً ( 42 ) أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً ( 43 ) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً ( 44 ) أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ( 45 ) ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً ( 46 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً ( 47 ) وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ( 48 ) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً ( 49 ) وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ( 50 )
وَإِذا رَأَوْكَ
الذين كفروا كفار مكة
إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً
ما يقولون لك إلا استهزاء وسخرية يقولون
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
( 41 ) إلينا
إِنْ كادَ
قد كاد
لَيُضِلُّنا
ليصرفنا
عَنْ آلِهَتِنا
عن عبادة آلهتنا
لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها
ثبتنا على عبادتها
وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
وهذا وعيد من اللّه لهم
حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا
( 42 ) دينا أو حجة
أَ رَأَيْتَ
يا محمد
مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ
من عبد إلهه بهوى نفسه ، يعنى النضر وأصحابه
أَ فَأَنْتَ
يا محمد
تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا
( 43 ) كفيلا بالعذاب
أَمْ تَحْسَبُ
يا محمد
أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ
الحق
أَوْ يَعْقِلُونَ
الحق إذا استمعوا إلى كلامك
إِنْ هُمْ
ما هم بفهم الحق
إِلَّا كَالْأَنْعامِ
كالبهائم لا تعقل إلا الأكل والشرب فهم كذلك في استماع الحق
بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا
( 44 ) عن الحجة والدين لأنه ليس على البهائم السبيل والحجة « 1 »
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ
يقول : ألم تنظر إلى صنع ربك
كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ
كيف بسط الظل بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس من المشرق إلى المغرب
وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً
دائما ، يعنى الظل لا شمس معه
ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 13 / 36 ) ، والطبري ( 19 / 11 ) .
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 86 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري