تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

سورة الفرقان ومن السورة التي يذكر فيها الفرقان ، وهي مكية كلها

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 1 إلى 10 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً ( 1 ) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً ( 2 ) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً ( 3 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً ( 4 ) وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 5 ) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 6 ) وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً ( 7 ) أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً ( 8 ) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ( 9 ) تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً ( 10 ) عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله تعالى
تَبارَكَ
أي ذو بركة ، ويقال : تبارك أي تعالى وارتفع وتبرأ عن الولد والشريك
الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ
نزل جبريل بالقرآن
عَلى عَبْدِهِ
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
لِيَكُونَ
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
لِلْعالَمِينَ
الجن والأنس
نَذِيراً
( 1 ) أي رسولا مخوفا بالقرآن
الَّذِي لَهُ مُلْكُ
خزائن
السَّماواتِ
المطر
وَالْأَرْضِ
النبات
وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً
كما قالت اليهود والنصارى
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ
كما قال مشركوا العرب فيعاده
وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ
عبدوه وغير ما يعبدونه
فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً
( 2 ) فقدر آجالهم وأرزاقهم وأعمالهم بالتقدير ، ويقال : قدر لكل ذكر أنثى
وَاتَّخَذُوا
كفار مكة أبو جهل وأصحابه
مِنْ دُونِهِ
من دون اللّه
آلِهَةً
يعبدونها
لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً
لا يقدرون أن يخلقوا شيئا
وَهُمْ يُخْلَقُونَ
وهي مخلوقة منحوته يعنى الأصنام
وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ
يعنى الأصنام