سورة الملك ومن السورة التي يذكر فيها الملك ، وهي كلها مكية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 1 إلى 15 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ( 2 ) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ( 3 ) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ ( 4 )
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ ( 5 ) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 6 ) إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ ( 7 ) تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ( 8 ) قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ ( 9 )
وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ ( 10 ) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ ( 11 ) إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 12 ) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 13 ) أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 14 )
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ( 15 )
عن ابن عباس ، رضوان اللّه عليه ، في قوله تعالى :
تَبارَكَ
يقول : ذو بركة ، ويقال :
تعالى وتعظم وتقدس وارتفع وتبرأ عن الولد والشريك
الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ
ملك العز والذل وخزائن كل شئ
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من العز والذل
قَدِيرٌ
( 1 )
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ
شبه كبش أملح لا يمر على شئ ولا يشم ريحه شئ ، ولا يطأ على شئ حي إلا مات
وَالْحَياةَ
وخلق الحياة شبه فرس بلقاء أنثى ، لا تمر على شئ ، ولا يشم ريحها شئ ، ولا تطأ على شئ ، ولا يطرح من أثرها على شئ ، إلا يحيى وهي دابة دون البغل ، وفوق الحمار ، خطوها مد البصر ويركبها الأنبياء ، ويقال :
خَلَقَ الْمَوْتَ
يعنى النطفة ،
وَالْحَياةَ
يعنى النسمة ، ويقال : خلق الحياة والموت مقدم ومؤخر .
لِيَبْلُوَكُمْ
ليختبركم بين الحياة والموت
أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
أخلص عملا
وَهُوَ الْعَزِيزُ
بالنقمة لمن لا يؤمن به
الْغَفُورُ
( 2 ) لمن تاب وآمن به
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ