تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
صلة الذين
قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ
وهم أهل مكة
وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ
من مكة
وَظاهَرُوا
عاونوا
عَلى إِخْراجِكُمْ
من مكة
أَنْ تَوَلَّوْهُمْ
أن تصلوهم
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ
في العون والنصرة
فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
( 9 ) الضارون لأنفسهم
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ
المقرات باللّه
مُهاجِراتٍ
من مكة إلى الحديبية أو إلى المدينة
فَامْتَحِنُوهُنَّ
فاسألوهن واستحلفوهن لماذا جئتن
اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ
بمستقر قلوبهن على الإيمان
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ
بالامتحان « 1 »
فَلا تَرْجِعُوهُنَّ
لا تردوهن
إِلَى الْكُفَّارِ
إلى أزواجهن الكفار
لا هُنَّ
يعنى المؤمنات
حِلٌّ لَهُمْ
لأزواجهن الكفار
وَلا هُمْ
يعنى الكفار
يَحِلُّونَ لَهُنَّ
للمؤمنات لا تحل مؤمنة لكافر ولا كافرة لمؤمن
وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا
أعطوا أزواجهن ما أنفقوا عليهن من المهر ، نزلت هذه الآية في سبيعة بنت الحارث الأسلمية ، جاءت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عام الحديبية مسلمة وجاء زوجها مسافر في طلبها فأعطى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لزوجها مهرها وكان قد صالح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أهل مكة عام الحديبية ، قبل هذه الآية ، على أن من دخل منا في دينكم فهو لكم ، ومن دخل منكم في ديننا فهو رد إليكم ، وأيما امرأة دخلت منا في دينكم فهي لكم وتؤدون مهرها إلى زوجها ، وأيما امرأة منكم دخلت في ديننا فيؤدى مهرها إلى زوجها ، فلذلك أعطى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مهر سبيعة رزوجها مسافر
وَلا جُناحَ
لا حرج
عَلَيْكُمْ
يا معشر المؤمنين
أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
أن تتزوجوهن ، يعنى اللاتي دخلن في دينكم من الكفار
إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ
أعطيتموهن
أُجُورَهُنَّ
مهورهن ، يقول : أيما امرأة أسلمت وزوجها كافر فقد انقطع ما بينها وبين زوجها من عصمة ولا عدة عليها من زوجها الكافر أن تتزوج إذا استبرأت
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
لا تأخذوا بعقد الكوافر الكفار ، يقول : امرأة كفرت باللّه فقد انقطع ما بينها وبين زوجها المؤمن من العصمة ولا تعتدوا بها من أزواجكم
وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ
يقول : اطلبوا من أهل مكة ما أنفقتم على أزواجهن إن دخلن دينهم
وَلْيَسْئَلُوا
ليطلبوا منكم
ما أَنْفَقُوا
على أزواجكم من المهر إن دخلن في دينكم وعلى هذا صالحهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يؤدوا بعضهم إلى بعض مهور نسائهم إن أسلمن أو كفرن
ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ
فريضة اللّه
يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ
وبين أهل مكة
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بصلاحكم
حَكِيمٌ
( 10 ) فيما حكم بينكم
هامش
( 1 ) انظر : صحيح مسلم ( 3 / 1849 ) ، والبخاري ( 6 / 240 ) ، وأحمد في المسند ( 4 / 431 ) ، وعبد الرزاق في المصنف ( 5 / 340 ) ، وتاريخ الطبري ( 3 م 82 ) ، والتفسير ( 26 / 100 ) ( 28 / 71 ) ، ولباب النقول ( 211 ) ، وزاد المسير ( 8 / 283 ) .