بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والقرآن أبو سفيان وأصحابه
يَتَمَتَّعُونَ
يعيشون في الدنيا
وَيَأْكُلُونَ
بشهوة أنفسهم بلا همة ما في غد
كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ
البهائم
وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ
( 12 ) منزل لهم في الآخرة .
[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 13 إلى 22 ]
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ ( 13 ) أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ( 14 ) مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ ( 15 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ( 16 ) وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ ( 17 )
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ ( 18 ) فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ ( 19 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلى لَهُمْ ( 20 ) طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ( 21 ) فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ( 22 )
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ
وكم من أهل قرية
هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً
بالبدن والمنعة
مِنْ قَرْيَتِكَ
مكة
الَّتِي أَخْرَجَتْكَ
أخرجك أهلها إلى المدينة
أَهْلَكْناهُمْ
عند التكذيب
فَلا ناصِرَ لَهُمْ
( 13 ) لم يكن لهم مانع من عذاب اللّه
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ
على بيان ودين
مِنْ رَبِّهِ
وهو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ
قبح عمله وهو أبو جهل
وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ
( 14 ) بعبادة الأوثان
مَثَلُ الْجَنَّةِ
صفة الجنة
الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ
الكفر والشرك والفواحش
فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ
آجن ريحه وطعمه « 1 »
وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ
إلى الحموضة وزهومة زبده لم يخرج من بطون اللقاح
وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ
شهوة للشاربين لم تعصر بالأقدام
وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى
بلا شمع لم يخرج من بطون النحل
وَلَهُمْ
ولأهل الجنة
فِيها
في الجنة
مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ
من ألوان الثمرات
وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ
لذنوبهم في الدنيا
كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ
لا يموت فيها ولا يخرج منها ، وهو أبو جهل
وَسُقُوا ماءً حَمِيماً
هامش
( 1 ) انظر : المجاز لأبى عبيدة ( 2 / 215 ) ، ومعاني القرآن للفراء ( 3 / 60 ) ، وزاد المسير ( 7 / 401 ) .