تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
كانُوا فِيهِ
في الدين
يَخْتَلِفُونَ
( 17 ) يخالفون
ثُمَّ جَعَلْناكَ
اخترناك
عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ
على سنة ومنهاج من أمرى وطاعتي
فَاتَّبِعْها
استقم عليها واعمل بها ، ويقال : أكرمناك بالإسلام وأمرناك أن تدعوا الخلق إليه
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ
دين الذين
لا يَعْلَمُونَ
( 18 ) توحيد اللّه ، يعنى اليهود والنصارى والمشركين .
إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ
من عذاب اللّه
شَيْئاً
إن اتبعت أهواءهم
وَإِنَّ الظَّالِمِينَ
الكافرين
بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
على دين بعض
وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ
( 19 ) الكفر والشرك والفواحش
هذا
القرآن
بَصائِرُ
بيان
لِلنَّاسِ وَهُدىً
من الضلالة
وَرَحْمَةٌ
من العذاب
لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
( 20 ) يصدقون بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والقرآن
أَمْ حَسِبَ
أيظن
الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ
أشركوا باللّه ، يعنى عتبة وشيبة والوليد بن عتبة الذين بارزوا يوم بدر عليا وحمزة وعبيدة بن الحارث ، وقالوا : إن كان لهم ما يقول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، في الآخرة حقا وثوابا لنفضلن عليهم في الآخرة كما فضلنا عليهم في الدنيا ، فقال اللّه : أيظنون
أَنْ نَجْعَلَهُمْ
نجعل الكفار في الآخرة بالثواب
كَالَّذِينَ آمَنُوا
على وصاحبيه
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
الطاعات فيما بينهم وبين ربهم
سَواءً
ليسوا بسوء
مَحْياهُمْ
محيا المؤمنين على الإيمان
وَمَماتُهُمْ
على الإيمان ومحيا الكافرين على الكفر ومماتهم على الكفر ، ويقال : محيا المؤمنين وممات المؤمنين سواء بسواء على الإيمان والطاعة ومرضاة اللّه ، ومحيا الكافرين ومماتهم سواء بسواء على الكفر والمعصية وغضب اللّه
ساءَ ما يَحْكُمُونَ
( 21 ) بئس ما يقضون لأنفسهم .
وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
للحق
وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ
برة وفاجرة
بِما كَسَبَتْ
من خير أو شر
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
( 22 ) لا ينقص من حسناتهم ولا يزاد على سيئاتهم
أَ فَرَأَيْتَ
يا محمد
مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ
من عبد الآلهة بهوى نفسه كلما هويت نفسه شيئا عبده ، وهو النضر ، ويقال : هو أبو جهل ، ويقال : هو الحارث بن قيس
وَأَضَلَّهُ اللَّهُ
عن الإيمان
عَلى عِلْمٍ
كما علم اللّه أنه من أهل الضلالة
وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ
لكي لا يسمع الحق
وَقَلْبِهِ
لكي لا يفهم الحق
وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً
غطاء لكي لا يبصر الحق
فَمَنْ يَهْدِيهِ
فمن يرشده إلى دين اللّه
مِنْ بَعْدِ اللَّهِ
من بعد أن أضله اللّه
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
( 23 ) تتعظون بالقرآن أن اللّه