تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

الجزء الثاني

سورة طه ومن السورة التي يذكر فيها موسى ، وهي كلها مكية

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 1 إلى 10 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 ) إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 3 ) تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى ( 4 ) الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 ) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى ( 6 ) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ( 7 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ( 8 ) وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 9 ) إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً ( 10 ) عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله عز وجل :
طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
( 2 ) نزلت هذه الآية والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان قبل ذلك يجتهد بصلاة الليل حتى تورمت قدماه فخفف اللّه عليه بهذه الآية ، فقال :
طه
( 1 ) يا رجل وهذا بلسان مكة ، أي : يا محمد
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
جبريل بالقرآن « 1 »
إِلَّا تَذْكِرَةً
عظة
لِمَنْ يَخْشى
( 3 ) لمن يسلم ولم أنزله
لِتَشْقى
( 2 ) لتتعب نفسك مقدم ومؤخر
تَنْزِيلًا
أي القرآن تكليما
مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى
( 4 ) الرفيع رفع بعضها فوق بعض
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
( 5 ) استقر ، ويقال : امتلاء به ، ويقال : هو من المكتوم الذي لا يفسر
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما
من الخلق والعجائب
وَما تَحْتَ الثَّرى
( 6 ) الذي تحت الأرضين السابعة السفلى لأن الأرضين على الماء ، والماء على الحوت ، والحوت على الصخرة ، والصخرة على قرني الثور ، والثور على الثرى هو التراب الندى ، يعلم اللّه ما تحته
وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ
أي تعلن بالقول والفعل
فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ
من القول والفعل
وَأَخْفى
( 7 ) من السر ما هو كائن منك ، لم يك بعد أو يكون يعلم اللّه ذلك كله
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
هامش
( 1 ) انظر : معاني القرآن للفراء ( 2 / 174 ) ، وللأخفش ( 406 ) ، وللأزهرى ( ص 289 ) ، والمجاز لأبى عبيدة ( 2 / 15 ) ، وتفسير الطبري ( 16 / 102 ) ، وتفسير القرطبي ( 11 / 165 ) .