يَرْكُضُونَ
( 12 ) أي يهربون ، قالت لهم الملائكة :
لا تَرْكُضُوا
لا تهربوا « 1 »
وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ
أنعمتم
فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ
منازلكم
لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ
( 13 ) لكي تسألوا عن الإيمان ، ويقال : عن قتل النبي ، عليه السّلام ،
قالُوا
عند القتل والعذاب :
يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ
( 14 ) بقتل نبينا
فَما زالَتْ تِلْكَ
الويل
دَعْواهُمْ
قولهم
حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً
كحصيد السيف
خامِدِينَ
( 15 ) ميتين لا يتحركون ، هذه قصة أهل قرية نحو اليمن ، يقال لها :
حروراء بعث اللّه إليهم نبيا ، فقتلوا ذلك النبي ، عليه السّلام ، فسلط اللّه عليهم بختنصر ، فقتلهم ولم يترك فيهم عينا تطرف
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما
من الخلق
لاعِبِينَ
( 16 ) لاهين بلا أمر ولا نهى ، ثم نزل في قولهم الملائكة بنات اللّه
لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً
ويقال : زوجة ، ويقال : ولدا
لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا
من عندنا من الحور العين
إِنْ كُنَّا
ما كنا
فاعِلِينَ
( 17 ) ذلك
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ
أي نرمى الحق
عَلَى الْباطِلِ
ويقال : نبين الحق والباطل
فَيَدْمَغُهُ
أي فيهلكه
فَإِذا هُوَ زاهِقٌ
هالك ، يعنى الباطل
وَلَكُمُ
يا معشر الكفار
الْوَيْلُ
الشدة من العذاب
مِمَّا تَصِفُونَ
( 18 ) مما تقولون الملائكة بنات اللّه
وَلَهُ
عبيد
مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
من الخلق
وَمَنْ عِنْدَهُ
من الملائكة
لا يَسْتَكْبِرُونَ
لا يتعاظمون
عَنْ عِبادَتِهِ
عن طاعته والإقرار بعبوديته
وَلا يَسْتَحْسِرُونَ
( 19 ) أي لا يعيون من عبادة اللّه
يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
يصلون للّه بالليل والنهار
لا يَفْتُرُونَ
( 20 ) لا يملون من عبادة اللّه والإقرار باللّه .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 21 إلى 30 ]
أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ ( 21 ) لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 22 ) لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ ( 23 ) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 24 ) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ ( 25 )
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ ( 26 ) لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ( 27 ) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ( 28 ) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 29 ) أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ( 30 )
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير لابن الجوزي ( 5 / 342 ) ، وتفسير القرطبي ( 11 / 275 ) .