تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
السَّماواتِ
مما في السماوات
وَلا فِي الْأَرْضِ
ولا مما في الأرض
وَما لَهُمْ
للملائكة
فِيهِما
في خلق السماوات والأرض
مِنْ شِرْكٍ
من شركة مع اللّه
وَما لَهُ مِنْهُمْ
من الملائكة
مِنْ ظَهِيرٍ
( 22 ) من عون في خلق السماوات والأرض .
وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ
ولا يشفع الملائكة
عِنْدَهُ
يوم القيامة
إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ
بالشفاعة ، ثم ذكر ضعف الملائكة حيث كلم اللّه تعالى جبريل ، عليه السّلام ، بالوحي إلى محمد ، فسمعت الملائكة كلام الرب ، عزّ وجلّ ، فخروا مغشيّا عليهم من هيبة كلام اللّه فكانوا كذلك
حَتَّى إِذا فُزِّعَ
كشط وجلى « 1 »
عَنْ قُلُوبِهِمْ
الخوف حين انحدر عليهم جبريل
قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ
جبريل ومن معه
قالُوا الْحَقَّ
القرآن
وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ
( 23 ) أعلى كل شئ ، وأكبر كل شئ
* قُلْ
يا محمد لكفار مكة
مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ
بالمطر
وَالْأَرْضِ
بالنبات ، فإن أجابوك فقالوا اللّه وإلا
قُلِ اللَّهُ
يرزقكم
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ
يا أهل مكة
لَعَلى هُدىً
لو كنا على هدى
أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 24 ) في رزق اللّه سواء ، ويقال : وإنا معشر المؤمنين لعلى هدى وإياكم يا أهل مكة في ضلال مبين كفر بين وخطأ ، مقدم ومؤخر في الكلام
قُلْ
لهم يا محمد
لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا
أذنبنا
وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ
( 25 ) به في كفركم ثم نسخ بعد ذلك بآية السيف .
قُلْ
يا محمد
يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا
يوم القيامة
ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ
بالعدل
وَهُوَ الْفَتَّاحُ
القاضي بلغة نعمان
الْعَلِيمُ
( 26 ) بالحكم
قُلْ
يا محمد لأهل مكة
أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ
أشركتم
بِهِ شُرَكاءَ
آلهة ماذا خلقوا ، ثم قال اللّه :
كَلَّا
حقا أي لم يخلقوا شيئا
بَلْ هُوَ اللَّهُ
خلق ذلك
الْعَزِيزُ
بالنقمة لمن لا يؤمن
الْحَكِيمُ
( 27 ) في أمره وقضائه ، أمر أن لا يعبد غيره
وَما أَرْسَلْناكَ
يا محمد
إِلَّا كَافَّةً
جماعة
لِلنَّاسِ
للجن والإنس جميعا
بَشِيراً
بالجنة لمن آمن باللّه ،
وَنَذِيراً
من النار
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ
أهل مكة
لا يَعْلَمُونَ
( 28 ) ذلك ولا يصدقون
هامش
( 1 ) انظر : معاني القراءات للأزهرى ( 394 ) ، واتحاف الفضلاء ( 2 / 288 ) ، والنشر ( 2 / 351 ) ، وتفسير الطبري ( 22 / 58 ) ، والسبعة ( 529 ) ، والكشف لمكى ( 02 / 207 ) .
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 189 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري