تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وَكُبَراءَنا
أشرافنا وعظماءنا
فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا
( 67 ) فصرفونا عن الدين
رَبَّنا
يقولون يا ربنا
آتِهِمْ
أعطهم يعنى الرؤساء
ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ
مما علينا
وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً
( 68 ) عذّبهم عذابا كبيرا
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا
في أذى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى
قالوا إنه آدر « 1 »
فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً
( 69 ) له القدر والمنزلة
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ
أطيعوا اللّه فيما أمركم
وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً
( 70 ) عدلا : لا إله إلا اللّه .

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 71 إلى 73 ]

يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ( 71 ) إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً ( 72 ) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 73 )
يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ
يقبل أعمالكم بالتوحيد
وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
بالتوحيد
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ
فيما أمره
وَرَسُولَهُ
فيما أمره
فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً
( 71 ) فقد فاز بالجنة ونجا من النار نجاة وافرة
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ
الطاعة والعبادة
عَلَى السَّماواتِ
على أهل السماوات
وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ
على وجه الاختيار والتخصيص
فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها
بالثواب والعقاب
وَأَشْفَقْنَ مِنْها
خفن منها من حملها
وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ
آدم بالثواب والعقاب
إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً
بحملها ، ويقال : بأكله من الشجرة
جَهُولًا
( 72 ) بعاقبتها ، فلما نزلت بشرى المؤمنين بالفضل ، قال المنافقون : وما لنا يا رسول اللّه ، فنزل :
لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ
ويقال : قبل آدم الأمانة
لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ
لكي يعذب اللّه المنافقين من الرجال
وَالْمُنافِقاتِ
من النساء
وَالْمُشْرِكِينَ
من الرجال
وَالْمُشْرِكاتِ
من النساء بتركهم الأمانة لأنهم كانوا في صلب آدم حيث قبل الأمانة
وَيَتُوبَ اللَّهُ
ولكي يتوب اللّه
عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
المخلصين من الرجال
وَالْمُؤْمِناتِ
المخلصات من النساء ، بما يكون منهم من نقض الأمانة
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً
لمن تاب منهم
رَحِيماً
( 73 ) بالمؤمنين .
هامش
( 1 ) انظر : صحيح البخاري ( 1 / 73 ) ، ومسلم ( 1 / 267 ) ، وتفسير الطبري ( 22 / 36 ) ، والدر المنثور ( 5 / 223 ) ، والآدر : المنتفخ الخصية . انظر : زاد المسير ( 6 / 425 ) ، والقرطبي ( 14 / 253 ) .