تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
( 3 ) كفيلا بما وعد لك من النصرة والدولة ، ويقال : حفيظا منهم
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ
في صدره ، نزلت في أبى معمر جميل بن أسد ، كان يقال له : ذو قلبين من حفظ حديثه « 1 »
وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ
باليمين
أُمَّهاتِكُمْ
كأمهاتكم في الحرام ، نزلت في أوس بن الصامت أخي عبادة بن الصامت وامرأته خولة
وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ
الذين تبنيتم في العون والنصرة
أَبْناءَكُمْ
كأبنائكم من النسب
ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ
بألسنتكم فيما بينكم
وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ
يبين الحق
وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
( 4 ) يدل إلى الصواب .
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ
انسبوهم إلى آبائهم
هُوَ أَقْسَطُ
هو أفضل وأصوب وأعدل
عِنْدَ اللَّهِ
في النسبة
فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ
نسبة آبائهم
فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ
فادعوهم باسم إخوانكم في الدين عبد اللّه ، وعبد الرحمن ، وعبد الرحيم ، وعبد الرزاق
وَمَوالِيكُمْ
وباسم مواليكم
وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ
مأثم
فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ
من النسبة
وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ
عقدت به
قُلُوبُكُمْ
بالقرية أن تنسبوهم إلى غير آبائهم يؤاخذكم اللّه بذلك
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً
فيما مضى
رَحِيماً
( 5 ) فيما يكون ، نزلت هذه الآية في شأن زيد بن حارثة ، وكان قد تبناه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكانوا يقولون : زيد بن محمد فنهاهم اللّه عن ذلك ودلهم إلى الصواب ، فقال :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ
أحق بحفظ أولاد المؤمنين
مِنْ أَنْفُسِهِمْ
من بعد موتهم لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « ومن مات وترك كلا فإلى أو دينا فعلى أو مالا فلورثته »
وَأَزْواجُهُ
أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
أُمَّهاتُهُمْ
كأمهاتهم في الحرمة
وَأُولُوا الْأَرْحامِ
ذو القرابة في النسب
بَعْضُهُمْ أَوْلى
أحق
بِبَعْضٍ
بالميراث
فِي كِتابِ اللَّهِ
هكذا مكتوب في اللوح المحفوظ ، ويقال : في التوراة ، ويقال : في القرآن
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ
في الدين أو أصدقائكم
مَعْرُوفاً
وصية من الثلث
كانَ ذلِكَ
الميراث للقرابة والوصية للأولياء
فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً
( 6 ) في اللوح المحفوظ مكتوبا ، ويقال : في التوراة مكتوبا يعمل به بنو إسرائيل .
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ
عهودهم وإقرارهم عليها أن يبلغ بعضهم بعضا
هامش
( 1 ) انظر : لباب النقول : ( 171 ) ، والدر المنثور ( 5 / 108 ) ، وتفسير الطبري ( 21 / 74 ) .