نصف صاع من حنطة لمسكين
فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً
زاد على منوين « 1 »
فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
بالثواب
وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ
من الفدية
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 184 ) إذ كنتم تعلمون .
شَهْرُ رَمَضانَ
أي صم شهر رمضان
الَّذِي
هو الذي
أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
أنزل جبريل بالقرآن جملة إلى سماء الدنيا فأملاه على السفرة ، ثم نزل به بعد ذلك على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم يوما بيوم ، آية بعد آية ، أو آيتين وثلاثا وسورة
هُدىً لِلنَّاسِ
والقرآن بيان من الضلالة للناس
وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى
واضحات من أمر الدين
وَالْفُرْقانِ
الحلال والحرام والأحكام والحدود ، والمخرج من الشبهات ،
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ
في الحضر
فَلْيَصُمْهُ
« 2 » ،
وَمَنْ كانَ مَرِيضاً
في شهر رمضان
أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ
فليصم
مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
بقدر ما أفطر
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ
أراد اللّه لكم رخصة الإفطار في السفر ، ويقال :
اختار اللّه لكم الإفطار في السفر
وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
لم يرد أن يكون لكم العسر في الصوم في السفر ، ويقال لم يختر لكم الصوم في السفر ،
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
لكي تصوموا في الحضر عدة ما أفطرتم في السفر
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ
لكن تعظموا اللّه
عَلى ما هَداكُمْ
كما هديكم لدينه ورخصته
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
( 185 ) لكي تشكروا رخصته .
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي
أهل الكتاب
عَنِّي
أقريب أنا أم بعيد
فَإِنِّي قَرِيبٌ
فاعلم يا محمد أنى قريب الإجابة
أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي
فليطيعوا رسولي
وَلْيُؤْمِنُوا بِي
وبرسولي قبل الدعوة لهم
لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
( 186 ) لكي يهتدوا فيستجاب لهم .
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ
مجامعة نسائكم
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ
سكن لكم
وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ
أي سكن لهن
عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ
هامش
( 1 ) المنا : قلنا : مثقال ، ويقال : ستة قراريط ، ويقال : خمسة دراهم كيلا ، ويقال : ثلثا درهم ، ويقال :
نصف درهم ، كيلا .
( 2 ) انظر : فتح الباري للحافظ ( 8 / 26 ، 29 ) ، وزاد المسير ( 1 / 186 ، 187 ) ، وابن كثير ( 1 / 215 ) ، والناسخ والمنسوخ للنحاس ( 21 ) ، والإيضاح لمكى ( 125 ) ، والناسخ والمنسوخ لابن البازرى ( 282 ) ، والمصفى لابن الجوزي ( 220 ) ، والطبري ( 2 / 79 ) .