تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
إِنْ كُنْتُمْ
إذا كنتم
مُؤْمِنِينَ
( 57 )
وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
بالأذان والإقامة
اتَّخَذُوها هُزُواً
سخرية
وَلَعِباً
ضحكة وباطلا
ذلِكَ
الاستهزاء
بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ
( 58 ) أمر اللّه ولا يعلمون توحيد اللّه ولا دين اللّه ، نزلت هذه الآية في رجل من اليهود كان يسخر بأذان بلال فأحرقه اللّه بالنار
قُلْ
يا محمد
يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا
تطعنون علينا وتعيبوننا
إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ
إلا لقبل إيماننا باللّه وحده لا شريك له
وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا
يعنى القرآن
وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ
وبما أنزل من قبل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن من جملة الكتب والرسل
وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ
كلكم
فاسِقُونَ
( 59 ) كافرون ، ثم نزلت في مقالتهم ، وما نعلم أهل دين من الأديان أقل خطأ من محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه ، فقال اللّه :
قُلْ
يا محمد لليهود
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ
أخبركم
بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ
مما قلتم لمحمد وأصحابه
مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ
من له عقوبة عند اللّه
مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ
عذبه اللّه بالجزية
وَغَضِبَ عَلَيْهِ
سخط عليه
وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ
في زمن داود النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
وَالْخَنازِيرَ
في زمن عيسى بعد أكلهم من المائدة
وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ
الكهان والشياطين
أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً
صنيعا في الدنيا ومنزلا في الآخرة
وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
( 60 ) عن قصد طريق الهدى .

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 61 إلى 70 ]

وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ ( 61 ) وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 62 ) لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 63 ) وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ( 64 ) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 65 ) وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ ( 66 ) يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 67 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 68 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 69 ) لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ ( 70 )