تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
له واسألوا اللّه من فضله ، وقولوا : اللهم ارزقنا مثله ، أو خيرا منه مع التفويض ، ويقال : نزلت هذه الآية في أم سلمة ، زوج النبي ، عليه الصلاة والسّلام ، لقولها للنبي : لست اللّه كتب علينا ما كتب على الرجال لكي نؤجر كما تؤجر الرجال ، فنهى اللّه عن ذلك ، فقال : ولا تتمنوا ما فضل اللّه به من الجماعة والجمعة والغزو والجهاد والأمر بالمعروف ، والنهى عن المنكر ، بعضكم ، يعنى الرجال على بعض ، يعنى النساء « 1 » . ثم بين ثواب الرجال والنساء باكتسابهم ، فقال :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ
ثواب
مِمَّا اكْتَسَبُوا
من الخير
وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ
ثواب
مِمَّا اكْتَسَبْنَ
من الخير في بيوتهن
وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
من توفيقه وعصمته
إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ
من الخير والشر والثواب والعقاب والتوفيق والخذلان
عَلِيماً ( 32 )
وَلِكُلٍّ
يقول : ولكل واحد
جَعَلْنا
منكم
مَوالِيَ
يعنى الورثة لكي يرث
مِمَّا تَرَكَ
مما ترك
الْوالِدانِ
من المال
وَالْأَقْرَبُونَ
في الرحم
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ
شروطكم
فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ
أعطوهم شروطهم ، وقد نسخت الآن وقد كانوا يتبنون رجالا وغلمانا ، فيجعلون لهم في مالهم كما لبعض ولدهم ، فنسخ اللّه ذلك ، وليس بمنسوخ إن أعطاهم من الثلث نصيبهم
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من أعمالكم
شَهِيداً
( 33 ) عالما .
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
مسلطون على آداب النساء
بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ
يعنى الرجال بالعقل والقسمة في الغنائم والميراث
عَلى بَعْضٍ
يعنى النساء
وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ
يعنى بالمهر والنفقة التي عليهم دونهن
فَالصَّالِحاتُ
يقول : المحسنات إلى أزواجهن
قانِتاتٌ
مطيعات للّه في أزواجهن
حافِظاتٌ
لأنفسهن ومال أزواجهن
لِلْغَيْبِ
لغيب أزواجهن
بِما حَفِظَ اللَّهُ
بحفظ اللّه إياهن بالتوفيق
وَاللَّاتِي تَخافُونَ
تعلمون
نُشُوزَهُنَّ
عصيانهن في المضاجع معكم
فَعِظُوهُنَّ
بالعلم والقرآن
وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ
حولوا عنهن وجوهكم في الفراش
وَاضْرِبُوهُنَّ
ضربا غير مبرح ولا شائن
فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ
في المضاجع
فَلا تَبْغُوا
فلا تطلبوا
عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا
في الحب
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا
أعلى كل شئ
كَبِيراً
( 34 ) أكبر كل
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 5 / 12 ) ، وزاد المسير ( 2 / 55 ) ، وغريب ابن قتيبة ( 124 ) ، وتفسير القرطبي ( 5 / 139 ) .