تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ
« 1 » لأن الناس أقاموا برهة من الإسلام إذا توفي الرجل وخلف امرأة حاملا أوصى لها زوجها بنفقة سنة وبالسكنى ما لم تخرج فتتزوج ثم نسخ ذلك بأربعة أشهر وعشرا وبالميراث . . واختلف الذين قالوا هذا القول . . قال بعضهم نسخ من الأربعة الأشهر والعشر المتوفى عنها زوجها وهي حامل فانقضاء عدتها إذا ولدت . . وقال قوم آخر الأجلين . . وقال ابن هرمز هو عام بمعنى الخاص أي
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً
لسن حوامل يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا . . وقال قوم ليس في هذا نسخ وإنما هو نقصان من الحول . . وقال قوم هما محكمتان واستدلوا بأنها منهية عن المبيت في غير منزل زوجها . . [ قال أبو جعفر ] ونحن نشرح هذه الأقوال ونذكر قائلي من نعرف منهم . . فممن قال إن الآية ناسخة فصح ذلك عنه عثمان بن عفان وعبد اللّه بن الزبير حتى قال عبد اللّه بن الزبير قلت لعثمان رضي اللّه عنه لم أثبت في المصحف والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فقال يا ابن أخي لا أغير شيئا من مكانه فبين عثمان رضي اللّه عنه أنه إنما أثبت في المصحف ما أخذه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأخذه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن جبريل عليه السلام على ذلك التأليف لم يغير منه شيئا وحدثنا . . أحمد بن محمد بن نافع قال حدثنا سلمة قال حدثنا عبد الرزاق قال أنبأنا معمر عن قتادة
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ
« 1 » قال نسختها
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
« 2 » قال متاعا إلى الحول غير اخراج نسخها الربع والثمن ونسخ الحول العدة أربعة أشهر وعشرا . . [ قال أبو جعفر ] وحدثنا . . بكر بن سهل قال حدثنا أبو صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن علي بن طلحة عن ابن عباس قال وقوله
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ
الآية كانت المرأة إذا مات زوجها وتركها أعتدت سنة وينفق عليها من ماله ثم أنزل اللّه بعد ذلك
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
الا أن تكون حاملا فانقضاء عدتها أن تضع ما في بطنها ونزل
وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ
« 3 » فبين اللّه جل ثناؤه الميراث وترك النفقة والوصية . . [ قال أبو جعفر ] وأما قول من قال إنه عام بمعنى
هامش
( 1 ) سورة : البقرة ، الآية : 240 ( 2 ) سورة : البقرة ، الآية : 234 ( 3 ) سورة : النساء ، الآية : 12