تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أسلمت كشكي يومئذ فأتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت ألست نبي اللّه قال بلى قلت ألسنا على الحق وعدونا على الباطل قال بلى قلت فلم نعطي الدنية في ديننا إذا قال إني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولا أعصيه وهو ناصري قلت أو ليس كنت وعدتنا أنّا سنأتي البيت ونطوف به قال فأخبرتك أنك تأتيه العام قال فأتيت أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه فقلت يا أبا بكر أليس هذا نبي اللّه حقا قال بلى قلت ألسنا على الحق وعدونا على الباطل قال بلى قلت فلم نعطى الدنية في ديننا إذا قال أيها الرجل انه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وليس يعصي ربه وهو ناصره فاستمسك بغرزه حتى تموت فو اللّه انه لعلى الحق قلت أو ليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به قال بلى أفأخبرك انك تأته العام قال لا قال فإنك آتيه وتطوف به قال الزهري قال عمر فعملت لذلك أعمالا . . فلما فرغ من قصة الكتاب قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا قال فو اللّه ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات فلما لم يقم منهم أحد قام فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس فقالت أم سلمة أتحب ذلك أخرج ثم لا تكلم أحدا منهم حتى تنحر وتحلق فخرج ونحر بدنة ودعا حالقه فحلقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما ثم جاءه نسوة مؤمنات فأنزل اللّه تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ
« 1 » حتى بلغ
بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
« 1 » فطلّق عمر رضي اللّه عنه امرأتين كانتا له في الشرك فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان والأخرى صفوان بن أمية . . ثم رجع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة فجاءه أبو بصير وهو عتبة بن أسد بن حارثة الثقفي رجل من قريش وهو مسلّم فأرسلوا في طلبه رجلين فقالوا العهد الذي جعلت لنا فدفعه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الرجلين فخرجا به حتى بلغا ذا الحليفة فنزلوا يأكلون من تمر لهم فقال أبو بصير لأحد الرجلين واللّه اني لأرى سيفك يا فلان جيدا فاستله الآخر فقال أجل واللّه انه لجيد لقد جربت به ثم جربت فقال أبو بصير أرني انظر اليه فأمكنه منه فضربه حتى برد وفرّ الآخر حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لقد رأى هذا ذعرا فلما انتهى إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال قتل واللّه صاحبي وإني لمقتول فجاء أبو بصير فقال يا نبي اللّه قد واللّه أوفى اللّه ذمتك قد رددتني إليهم ثم أنجاني اللّه منهم فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد فلما سمع ذلك علم أنه سيرد إليهم فخرج حتى أتى سيف البحر . . قال وانقلب منهم أبو جندل بن سهيل فلحق بأبي بصير فجعل لا يخرج من قريش رجلا قد أسلّم الا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة . . قال فو اللّه ما يسمعون بعير لقريش إلى الشام إلا اعترضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم فأرسلت قريش إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يناشدونه باللّه
هامش
( 1 ) سورة : الممتحنة ، الآية : 10
الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم — صفحة 242 | أبو جعفر النحاس