تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
يعتمد عليه القتيبي والقراء وأهل الدين من أصحاب الحديث يحظرون ذكر كل شيء عن الكلبي لا سيما في كتاب اللّه تعالى . والموضع الثاني . . قوله تعالى
فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ
« 1 » . . فمن العلماء من قال أبيح هذا ثم نسخ وحظر علينا . . قال الحسن قطع سوقها وأعناقها فعوضه اللّه مكانها خيرا منها وسخر له الريح وأحسن من هذا القول ما رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال
فَطَفِقَ مَسْحاً
يمسح أعناقها وعراقيبها حبا لها وهذا الأولى لأنه لا يجوز أن ينسب إلى نبي من الأنبياء انه عاقب خيلا ولا سيما بغير جناية منها انما اشتغل بالنظر إليها ففرط في صلاته فلا ذنب لها في ذلك وروي الحديث عن علي بن أبي طالب قال الصلاة التي فرط فيها سليمان صلاة العصر . والموضع الثالث . . قوله تعالى
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ
« 2 » . . فمن العلماء من قال هذا منسوخ في شريعتنا فإذا حلف رجل أن يضرب انسانا عشر مرات ثم لم يضربه عشر مرات حنث . . وقال قوم بل لا يحنث إذا ضربه بما فيه عشر بعد أن تصيبه العشرة . . وهذا قول الشافعي ومن قبله عطاء قال هي عامة . . وقال مجاهد هي خاصة وأهل المدينة إلى هذا القول يميلون .
هامش
( 1 ) سورة : ص ، الآية : 33 ( 2 ) سورة : ص ، الآية : 44
الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم — صفحة 214 | أبو جعفر النحاس