الأحاديث بمتناقضة لأنه يجوز أن تكون الآية نزلت بعد هذا كله وليس في شيء من الأحاديث ان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم استغفر لمشرك .
باب ذكر الآية الثانية
قال اللّه عز وجل
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ
« 1 » حدثني . . جعفر بن مجاشع قال حدثنا إبراهيم الحربي قال حدثنا عبد اللّه قال حدثنا يزيد عن سعيد عن قتادة
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
« 1 » فكانوا من هذا في جهد حتى نزلت
وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ
« 2 » . . [ قال أبو جعفر ] قال مجاهد أي لا تقربوا مال اليتيم فتستقرضوا منه
إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
التجارة لهم . . قال ربيعة وزيد بن أسلّم ومالك الأشد الحلم وقيل هو بلوغ ثلاثين سنة . . وقد قال جماعة من أهل التفسير وبلغ أشده ثلاثا وثلاثين سنة وليس هذا بمتناقض يكون أول الأشد بلوغ الحلم فعلى هذا يصح القولان وقد ذكرنا أمر اليتامى في سورة البقرة بأكثر من هذا .
باب ذكر الآية الثالثة
قال عز وجل
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا
« 3 » . . فيها ثلاثة أقوال . . في رواية الضحاك عن ابن عباس نسختها الآية في سورة الأعراف
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
« 4 » قال بالغداة والعشي
وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ
« 4 » قال عن القراءة في الصلاة . . وفي رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يجهر بالقرآن فإذا جهر به سبّ المشركون القرآن ومن جاء به فخفض صوته حتى لا يسمعه أحد فنزلت
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا
أي أسمعهم القرآن حتى يأخذوه عنك . . والقول الثالث أن المعني في الدعاء وان الصلاة هاهنا الدعاء وهو قول أبي هريرة وأبي موسى وعائشة كما أنبأنا . . أحمد بن
هامش
( 1 ) سورة : الإسراء ، الآية : 34
( 2 ) سورة : البقرة ، الآية : 220
( 3 ) سورة : الإسراء ، الآية : 110
( 4 ) سورة : الأعراف ، الآية : 205