تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
محمد الأزدي قال حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال حدثنا بشر بن عمر وعبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا شعبة عن مسعود بن علي قال كان علي بن أبي طالب يتوضأ لكل صلاة ويتلو
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
الآية . . ومن العلماء من يقول ينبغي لكل من قام إلى الصلاة أن يتوضأ لها طلبا للفضل وحمل الآية على الندب . . ومنهم من قال الآية مخصوصة لكل من قام من النوم . . والقول السابع ان الآية يراد بها من لم يكن على طهارة فهذه سبعة أقوال . . فأما القول الأول انها ناسخة لقوله تعالى
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
فقد ذكرناه بإسناده في سورة النساء ولا يتبين في هذا نسخ يكون التقدير إذا قمتم إلى الصلاة غير سكارى . . والقول الثاني يحتج من قاله بحديث علقمة بن القعوي عن أبيه أنه قال كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا بال لم يكلم أحدا حتى يتوضأ للصلاة حتى نزلت آية الرخصة
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
وقرأ عليّ . . أحمد بن شعيب عن محمد بن بشار عن معاذ قال حدثنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن حصين بن المنذر أبي ساسان عن المهاجر بن قنفذ أنه سلّم على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يبول فلم يرد عليه حتى توضأ فلما توضأ رد عليه وهذا أيضا لا يتبين فيه نسخ لأنه مباح فعله ومن قال الآية منسوخة بفعل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فاحتج بما حدثناه . . عبد اللّه بن محمد بن جعفر قال حدثنا أحمد بن منصور قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا سفيان عن علقمة بن منذر عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يتوضأ لكل صلاة فلما كان يوم الفتح صلّى الصلوات بوضوء واحد ومسح على خفيه فقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه لقد فعلت شيئا ما كنت تفعله فقال عمدا فعلته ومن منع نسخ القرآن بالسنة قال هذا تبيين وليس بنسخ ومن قال على كل قائم إلى الصلاة أن يتوضأ لها احتج بظاهر الآية وبما روي عن علي بن أبي طالب ومن قال هي على الندب احتج بفعل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وان علي بن أبي طالب لم يقل هذا واجب فيتأول أنه يفعل هذا إرادة الفضل والدليل على هذا أنه قد صح عن علي بن أبي طالب أنه توضأ وضوءا خفيفا ثم قال هذا وضوء من لم يحدث وكذا عن ابن عمر أيضا ويحتج بحديث غطيف عن ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال من توضأ على طهارة كتب له عشر حسنات وأما من قال المعنى إذا قمتم من النوم فيحتج بأن في القرآن الوضوء على النائم . . وهذا قول أهل المدينة كما حدثنا . . بكر بن سهل قال حدثنا عبد اللّه بن يوسف قال أنبأنا مالك عن زيد بن أسلّم أن تفسير هذه الآية
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
الآية ان ذلك إذا قام من المضجع يعني النوم . . والقول السابع قول الشافعي قال لو وكلنا إلى الآية لكان على كل قائم إلى الصلاة الطهارة فلما صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الصلوات بوضوء واحد بينها ومعنى هذا على هذا القول