[ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين نزلت
( وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ )
أخذ بأذن عليّ رضي اللّه عنه وقال : هي هذه ] « 1 » .
قوله تعالى :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ
( 13 ) ؛ قال عطاء :
( يريد النّفخة الأولى ) ، وقال الكلبيّ ومقاتل : ( النّفخة الثّانية ) « 2 » . والنافخ إسرافيل ، وأكثر المفسّرين على أنّها النفخة الأولى التي تكون للموت .
وقوله تعالى :
وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً
( 14 ) ؛ أي تحملها الملائكة الموكّلون بها فيضربون الأرض بالجبال والجبال بالأرض دفعة واحدة ، فتصير الجبال هباء منبثّا ، قال الحسن : ( تصير غبرة نفس وجوه الكفّار ) . والدّكّ : هو الكسر والدّقّ ، والمعنى : فدقّتا وكسرتا كسرة واحدة لا يثني « 3 » ، وقيل : الدّكّ البسط بأن يوصل بعضها إلى بعض حتى تندكّ ، ومنه الدّكّان ، واندكّ سنام البعير إذا انغرس في ظهره .
قوله تعالى :
فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ
( 15 ) ؛ أي قامت القيامة ،
وَانْشَقَّتِ السَّماءُ ؛
من هيبة الرّحمن ،
فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ
( 16 ) ؛ أي ضعيفة جدا لا تستقلّ يومئذ لانتقاض بنيتها .
قوله تعالى :
وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها ؛
أي على أطرافها ونواحيها ، واحدها أرجا مقصورة وتثنيته رجوان .
قال الضحّاك : ( إذا كان يوم القيامة ، أمر اللّه السّماء الدّنيا فتشقّقت ، وتكون الملائكة على جوانبها حتّى يأمرهم اللّه تعالى ، فينزلون إلى الأرض فيحيطون بالأرض ومن عليها كما قال تعالى
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
« 4 » ) « 5 » . والملك لفظه لفظ الواحد وأن المراد به اسم الجنس .
هامش
- أصله من الموصل . ولد ببغداد ونشأ بها ، وسمع بالشام ومصر والجزيرة والموصل والجبال وخراسان . له ( شفاء الصدور المهذب في تفسير القرآن ) و ( الإشارة في غريب القرآن ) و ( الموضح في معاني القرآن ) . ينظر : معجم المفسرين : ج 2 ص 513 .
( 1 ) في الجامع لأحكام القرآن : ج 18 ص 264 ؛ قال القرطبي : ( ذكره الثعلبي ) .
( 2 ) قاله مقاتل في التفسير : ج 3 ص 393 .
( 3 ) في الأصل المخطوط : رسم الناسخ الكلمة من غير نقط .
( 4 ) الفجر / 22 .
( 5 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 26958 ) مطولا .