سورة النّجم
سورة النّجم مكّيّة ، وهي ألف وأربعمائة وخمسة أحرف ، وثلاثمائة وستّون كلمة ، واثنان وستّون آية .
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأ سورة النّجم ، فله من الأجر عشر حسنات ، بعدد من صدّق بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وكذب به ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
( 1 ) ؛ اختلفوا في القسم الذي في أوّل هذه السّورة ، وقال بعضهم - وهو الأظهر - : أنّ النجم اسم جنس أريد به النّجوم كلّها إذا هوت للأفول .
فائدة القسم بها ما فيها من الدلالة على وحدانيّة اللّه تعالى ؛ لأنه لا يملك طلوعها وغروبها إلّا اللّه عزّ وجلّ ، فالقسم قسم بربها . وجواب القسم :
ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ( 2 ) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
( 4 ) يعني النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ أي ما ضلّ عن طريق الهدى وعن الصّواب فيما يؤدّيه عن اللّه تعالى .
وعن مجاهد : ( أنّه أراد بالنّجم الثّريّا إذا سقطت وغابت ) « 2 » ، والعرب تسمّي الثّريا نجما وإن كانت في العدد نجوما ، قال أبو بكر الدينوري : ( هي سبعة أنجم ، فستّة ظاهرة ، وواحد منها خفيّ يمتحن النّاس فيه أبصارهم ) .
هامش
( 1 ) ذكره الزمخشري في الكشاف : ج 4 ص 431 من غير إسناد . وأصله عند الثعلبي كما في الكشف والبيان : ج 9 ص 134 . وابن مردويه والواحدي من حديث أبي بن كعب رضي اللّه عنه ، وإسناده لا يصح .
( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 25090 ) .