الجزء الرابع
سورة الرّعد
سورة الرّعد مكّيّة عند ابن عبّاس إلّا آيتين
وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ
وقوله تعالى :
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
إلى آخرها ، وقال قتادة : ( هي كلّها مدنيّة ) . وعدد حروفها ثلاثة آلاف وخمسمائة وستّة أحرف ، وكلماتها ثمانمائة وخمس وخمسون كلمة ، وآياتها ثلاث وأربعون آية . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ ومن قرأ سورة الرّعد أعطي من الأجر عشر حسنات بوزن كلّ سحاب مضى ، وكلّ سحاب يكون إلى يوم القيامة ، وكان يوم القيامة من الموقنين بعهد اللّه عزّ وجلّ ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ ؛
قال ابن عبّاس : ( معنى المر : أنا اللّه أعلم وأرى ) . وقوله تعالى :
( تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ )
أي هذه آيات القرآن ، وقوله تعالى :
( وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ )
هو القرآن أيضا ، وقال قتادة : ( المراد بقوله
( تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ )
الآيات الّتي أنزلت قبل القرآن من التّوراة والإنجيل وسائر الكتب ، والمراد ب
( الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ )
القرآن ) « 2 » ،
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ
( 1 ) .
قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ؛
أي هو الذي رفع السّموات ، وأقامها واقفة على غير عمد ترونها أنتم كذلك بلا عمد ، هكذا قال أكثر المفسّرين ، وعن ابن عباس في رواية ( بعمد لا ترونها ، كأنّه قال : بغير عمد
هامش
( 1 ) في تخريج الكشاف للزيلعي ؛ قال : ( أخرجه الثعلبي من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب ، وابن مردويه والواحدي بإسناد واه ) .
( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 15246 و 15248 ) .