تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
قوله تعالى :
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ ؛
أي حريص على إيمانكم وهداكم أن تؤمنوا فتنجوا من العذاب وتفوزوا بالجنّة والثواب ، والحرص : شدّة الطّلب للشيء مع الاجتهاد فيه . قوله تعالى :
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
( 128 ) ؛ كلام مستأنف ؛ أي وهو شديد الرحمة لجميع المؤمنين ، رفيق لمن اتّبعه على دينه . قوله تعالى :
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
( 129 ) ؛ أي فإن أعرضوا عنك وعن الإيمان بك ، فقل اللّه تعالى حسبي لا إله إلّا هو ؛ أي لا ناصر ولا معين غيره ،
( عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ )
أي به ثقتي ، وإليه فوّضت أمري . قوله تعالى :
( رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ )
أي خالق السّرير العظيم الذي هو أعظم من السّموات والأرض ، وإنّما خصّ العرش بذلك ؛ لأنه إذا كان ربّ العرش العظيم مع عظمته ، كان ربّ ما دونه في العظم . وقيل : إنما خصّ العرش ؛ تشريفا للعرش وتعظيما لشأنه . وقرئ في الشواذ ( العظيم ) بالرفع على نعت الرب « 1 » . آخر تفسير سورة ( براءة ) والحمد لله رب العالمين .
هامش
( 1 ) في جامع البيان : الحديث ( 13587 ) بأسانيد ؛ أخرج الطبري بسنده عن أبي بن كعب ؛ قال : ( آخر آية نزلت من القرآن :لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ . . .إلى آخر الآية ، فقال : أحدث القرآن عهدا باللّه الآيتانلَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ . . .إلى آخر السورة ) .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 370 | الطبراني