ومن الملاحظ أن الناسخ قد أدرج بعض النقولات في متن التفسير ، بأسلوب واضح فيه الإدراج ، ظاهر لا يخفى على النّابه من غير أهل الاختصاص ؛ لاختلاف أسلوب المدرج عن أسلوب المصنّف في تأليفه ، مع أن الناسخ يشير لإدراجه بعبارة متميّزة تخالف معهود المصنف ، كأن يقول : ( كذا في . . . ) ويذكره غالبا في نهاية كلام المصنف ، مما ينبّه إلى أن العبارة ليست من المتن . وقد نوّهت إلى ذلك في مظانّه أيضا .
أما باقي الجهد لإخراج الكتاب على أتمّ صورة حسنة أقدر عليها ، فهو ما سيلاحظه القارئ في تعليقنا على التحقيق ، وتدقيقنا لأصوله ، ولا نريد أن نصف جهدنا حتى لا نطيل ، فهو معروف واضح لأهل الإنصاف ، ونقرّر هنا ، أنه مهما بذلنا من جهد فلسنا أكثر من خدمة لأهل العلم وطلابه ، ورحم اللّه علماء هذه الأمة على ما قدّموا ، وأعاننا اللّه أن نشارك العاملين لتقديم هذا التراث الفكريّ بالصورة التي تليق به ، وتنهض بعزم الأمة إلى علوّ الهمة التي أورثها هؤلاء العلماء ، وتركوها للأمة لترفع بأبنائها من جديد إلى الحياة الأمثل ، واللّه الموفق لكلّ خير .
السّيرة الذّاتيّة والعلميّة للمحقّق
الاسم والكنية والإجازة العلمية :
- هشام بن عبد الكريم بن صالح بن عبد القادر البدرانيّ الحسينيّ الموصليّ .
- كناه الشيخ عبد القادر الدبوني ( الشيخ المجيز ) في الإجازة العلمية ب ( عزّ الدين ) .
- مواليد الموصل 23 / 3 / 1958 ميلادية .
- درس في المدارس الرسمية في مدينة الموصل ، وتخرّج من معهد المعلمين المهنيّين سنة 1978 ميلادية .
- درس العلوم الشرعية بين يدي الشيخ صادق بن محمّد سليم المزوريّ ، والشيخ ذنون البدرانيّ ، والشيخ عبد القادر الدبونيّ . ابتداء من سنة 1985 ؛ وأجازه الشيخ عبد القادر بن فائق بن صالح الدبوني إجازة علميّة عامة بعلوم الشريعة الإسلامية