فقال : [ هل عليه دين ؟ ] قالوا : نعم ، فتأخّر وقال : [ صلّوا على صاحبكم ] . قال أبو قتادة : أنا أكفل به ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ بالوفاء ؟ ] قال : بالوفاء ، فصلّى عليه وكان عليه ثمانية عشر درهما أو تسعة عشر درهما « 1 » .
وعن أبي موسى الأشعريّ رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ ما من خطيئة أعظم عند اللّه عزّ وجلّ بعد الكبائر من أن يموت الرّجل وعليه أموال النّاس دينا في عنقه ، لا يوجد لها قضاء ] « 2 » .
قوله عزّ وجلّ :
وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 280 ) ؛ أي وإن تصدّقوا من رأس المال فهو أفضل
( إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ )
ثواب من أنظر معسرا أو وضع عنه .
قوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ؛
هذا تحذير من اللّه عزّ وجلّ أن يوافي العباد ذلك اليوم على غرّة وغفلة وتقصير في أوامر اللّه ومخالفته فيما أحلّ اللّه وحرّم ، يقول : أخشوا عذاب يوم ترجعون فيه إلى جزاء اللّه .
قوله تعالى :
ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
( 281 ) ؛ أي توفّى كلّ نفس جزاء ما عملت من خير أو شرّ ،
( وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ )
أي لا ينقص من حسناتهم ولا يزاد في سيئاتهم .
قرأ أبو عمرو ويعقوب : ( ترْجَعُونَ ) بفتح التاء ، واعتبره بقراءة أبيّ ( واتّقوا يوما تصيرون فيه إلى اللّه ) . وقرأ الباقون
( تُرْجَعُونَ )
بضمّ التاء ، اعتبارا بقراءة عبد اللّه :
( واتّقوا يوما تردّون فيه إلى اللّه ) .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير : ج 7 ص 22 : الحديث ( 6258 ) ، وص 31 : الحديث ( 6290 ) عن سلمة بن الأكوع ، وفيه : أن أبا قتادة تكفّل بالدين . وأخرجه البخاري في الصحيح عن أبي سلمة ؛ في الصحيح : كتاب الحوالة : باب إن أحال دين الميت على رجل جاز : الحديث ( 2289 ) .
( 2 ) في الفردوس بمأثور الخطاب : ج 4 ص 43 : النص ( 6135 ) علقه الديلمي .