هذا الجزء الأوّل من تفسير القرآن العظيم تأليف فريد عصره الإمام الهمام شيخ الإسلام الشّيخ الطّبرانيّ الكبير نفع اللّه به النّفع العميم .
التّفسير الكبير تفسير القرآن العظيم الحمد للّه الّذي أكرمنا بالنّور المبين ؛ وهدانا للحقّ اليقين ؛ كتاب اللّه العزيز الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ؛ تنزيل من حكيم حميد . والصّلاة والسّلام على نبيّ الرّحمة وإمام الحكمة المنتخب من طينة الكرم ؛ وسلالة المجد الأقدم ؛ سيّد المرسلين ؛ وخاتم النّبيّين ؛ وعلى آله التّائبين الطّاهرين .
تفسير البسملة
قوله تعالى :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( 1 ) قوله عزّ وجلّ :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ .
تعليم منه سبحانه ؛ ليذكروا اسمه عند افتتاح القراءة وغيرها ؛ تبرّكا به . ومعناه أبدا :
( بِسْمِ اللَّهِ ) ؛
لأنّ حرف الباء مع سائر حروف الجرّ لا يستغني عن فعل مضمر أو مظهر ؛ فكان ضمير الباء في هذه الآية :
الأمر .
واختلف الناس في معنى اشتقاق الاسم ؛ وأكثر أهل اللّغة على أنه مشتقّ من السّموّ ؛ وهو الرّفعة . ومعنى الاسم التنبيه على المسمّى والدلالة عليه . وقال بعضهم :
مشتقّ من السّمة ؛ وهي العلامة ؛ فكان الاسم علامة للمسمّى .
وأمّا ( اللّه ) فقال بعضهم : هو اسم لا اشتقاق له ؛ مثل قولك : فرس ؛ ورجل ؛ وجبل ؛ ومعناه عند أهل اللّسان : المستحقّ للعبادة ؛ ولذلك سمّت العرب أصنامهم :