شرح
- إسناده ومتنه ، فأما الاختلاف في إسناده : فرواه سفيان الثوري وأبو جعفر الرازي عن عطاء مسندا ، ورواه سفيان بن عيينة وإبراهيم بن طهمان وداود بن الزبرقان عن عطاء بن السائب فأرسلوه . وأمّا الاختلاف في متنه : ففي كتابي أبي داود والترمذي ما قدمناه ، وفي كتابي النسائي وأبي جعفر النحاس : أن المصلي بهم : عبد الرحمن بن عوف ، وفي كتاب أبي بكر البزار : أمروا رجلا فصلى بهم ، ولم يسمّه ، وفي حديث غيره : فتقدم بعض القوم " أ . ه
قلت أمّا الإرسال ، فلم أقف على هذه الطرق المرسلة ، إنما الذي في مستدرك الحاكم ( 4 / 142 - 143 ) من طريق خالد بن عبد اللّه الطحّان عن عطاء عن أبي عبد الرحمن السلمي : أن عبد الرحمن صنع طعاما ، قال : فدعا ناسا من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيهم علي بن أبي طالب فقرأ . . . الخ . فيحمل على أن السلمي سمعه من علي بن أبي طالب كما في الطرق الأخرى ، واللّه أعلم .
وأمّا الاختلاف في المتن فإنه لا يؤثر في صحة أصل الخبر ، سواء في الذي صنع الطعام ( الداعي ) ، أو الذي صلى فخلط في القراءة واللّه سبحانه وتعالى أعلم .
وقد روى أحمد في مسنده ( 2 / 351 ) من طريق أبي معشر عن أبي وهب مولى أبي هريرة عن أبي هريرة قال : حرمت الخمر ثلاث مرات . . . وفيه - حتى إذا كان يوم من الأيام صلى رجل من المهاجرين أمّ أصحابه في المغرب خلط في قراءته ، فأنزل اللّه فيها آية أغلظ منهايا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ. . . إلخ ، وسنده ضعيف ، لضعف أبي معشر ، وجهاله أبي وهب . وذكره الهيثمي في المجمع ( 5 / 51 ) وقال : " وأبو وهب مولى أبي هريرة لم يجرحه أحد ولم يوثقه ، وأبو نجيح ضعيف لسوء حفظه وقد وثقه غير واحد ، وشريح ثقة " .